أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّآ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغۡفِرَ لَنَا خَطَٰيَٰنَا وَمَآ أَكۡرَهۡتَنَا عَلَيۡهِ مِنَ ٱلسِّحۡرِۗ وَٱللَّهُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ} (73)

شرح الكلمات :

{ والله خير وأبقى } : أي خير منك ثواباً إذا أطيع وأبقى منك عذاباً إذا عصى .

المعنى :

وأكدوا إيمانهم في غير خوف ولا وجل فقالوا : { إنا آمنا بربنا } أي خالقنا ورازقنا ومدبر أمرنا { ليغفر لنا خطايانا } أي ذنوبنا ، { وما أكرهتنا عليه من السحر } أي من تعلمه والعمل به ، ونحن لا نريد ذلك ولا شك أن فرعون كان قد ألزمهم بتعلم السحر والعمل به من أجل محاربة موسى وهارون لما رأى من معجزة العصا واليد . وقولهم { والله خير وأبقى } أي خير ثوابا وجزاء حسنا لمن آمن به وعمل صالحاً ، وأبقى عذاباً لمن كفر به وبآمن بغيره وعصاه . هذا ما دلت عليه الآيتان ( 72 ) و ( 73 ) .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّآ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغۡفِرَ لَنَا خَطَٰيَٰنَا وَمَآ أَكۡرَهۡتَنَا عَلَيۡهِ مِنَ ٱلسِّحۡرِۗ وَٱللَّهُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ} (73)

قوله : ( إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا ) هذا تأكيد من السحرة لفرعون بأنهم آمنوا بموسى وصدقوه فيما جاءهم به من الحق ليغفر لهم الله ما تلبّسوا به من الكفر وخطيئة السحر قبل إيمانهم .

قوله : ( وما أكرهتنا عليه من السحر ) ما ، في موضع نصب بالعطف على ، ( خطايانا ) {[2973]} ، أي آمنا بالله ليغفر لنا ما كنا فيه من الشرك ، ويغفر لنا الذي أكرهتنا عليه من عمل السحر لتعارض به موسى ( والله خير وأبقى ) الله خير لنا منك ، وجزاؤه أدوم .


[2973]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 149.