{ لولا أُنزل عليه آيات } : أي قال كفار قريش هلاّ أُنزل على محمد آيات من ربِّه كناقة صالح ، وعصا موسى .
{ قل إنما الآيات عند الله } : أي قل يا رسولنا الآيات عند الله ينزلها متى شاء .
ما زال السياق في تقرير النبوة المحمدية فقوله تعالى : { وقالوا } أي أهل مكة { لولا أنزل عليه آيات من ربه } أي هلاّ أُنزل على محمد آيات من ربّه كناقة صالح وعصا موسى ومائدة عيسى إذ هذا الذي يعنون بالآيات أي معجزات خارقة للعادة . قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم قل يا رسولنا لقومك المطالبين بالآيات دليلا على صدق نُبُوَّتك قل لهم : أولا : الآيات التي تطالبون بها هي عند الله وليست عندي فهو تعالى ينزِّلها متى شاء وعلى من شاء . وثانيا { إنما أنا نذير مبين } أي وظيفتي التي أقوم بها هي إنذار أهل الظلم من عاقبة ظلمهم وهي عذاب النار فلذا لا معنى بمطالبتي بالآيات .
قوله تعالى : { وَقَالُوا لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ( 50 ) أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 51 ) قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } .
قال المشركون لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، معاندين مكابرين : هلا أُنزل على محمد آيات كآيات النبيين من قبله . وذلك كما جاء صالح بالناقة ، وموسى بالعصا ، وعيسى بإحياء الموتى { قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ } يعني إنما أمر الآيات والمعجزات إلى الله فلا يقدر أحد أن يأتي بشيء من ذلك سواه . وهو سبحانه لو كان يعلم أنكم تهتدون بمعاينة الآيات لجاءكم بها وهو عليه هين ويسير . لكن الله عليم بكفركم وجحودكم . ويعلم أنكم ما قصدتم غير التعنت والعبث والعناد { وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ } أي إنما بعثت إليكم لأبلغكم رسالة ربكم وأنذركم عقابه على كفركم وإعراضكم عن دينه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.