أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (62)

شرح الكلمات :

{ القصص الحق } : ما قصه الله تعالى هو القصص الحق الثابت الذى لا شك فيه .

المعنى :

ثم قال تعالى { إن هذا لهو القصص الحق } بالذي قصصناه عليك في شأن عيسى عليه السلام ، وإنه عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، وأنه لا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا هو تعالى ، وإن الله لهو العزيز الغالب الذي لا يمانع في شيء أراده ، الحكيم في خلقه وتدبيره .

الهداية

من الهداية :

تقرير ألوهية الله تعالى دون سواه وبطلان دعوى النصارى في تأليه عيسى عليه السلام .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (62)

قوله تعالى : ( إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين ) هذا إشارة إلى ما تقدم من أخبار نبأ الله بها نبيه محمدا صلى الله عليه و سلم من أمر عيسى على أنه عبد الله ورسوله وأنه كلمة الله ألقاها إلى مريم وهو روح من الله ، ذلك كله لهو القصص الحق ، والقصص في اللغة هو اتباع الأثر ، قص أثره ، تتبعه . يقال للقاص إنه قاص ؛ لأنه يتبع الخبر بعد الخبر أو يسوق الكلام سوقا ، فالمراد بالقصص تتابع المعاني في خبر من الأخبار{[484]} .

قوله : ( وما من إله إلا الله ) هذا تأكيد ومبالغة في أنه لا إله إلا الله الواحد الحق سبحانه وتعالى .

قوله : ( وإن الله لهو العزيز الحكيم ) العزيز الذي لا يُغلب . وهو القادر على كل شيء كإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وغير ذلك من المعجزات . وهو الحكيم . أي العالم بكل شيء وبكل ما تفضي إليه الأمور من عواقب .


[484]:- القاموس المحيط جـ 2 ص 325 ومختار الصحاح ص 538 وتفسير الرازي جـ 8 ص 93.