أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{هَـٰٓأَنتُمۡ هَـٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ} (66)

شرح الكلمات :

{ تحاجّون } : تجادلون بحجج باطلة .

المعنى :

ثم وبخهم بما هم أهله قائلا لهم : اسمعوا يا هؤلاء أنتم جادلتم فيما لكم به علم في شأن دينكم وكتابكم فلم تجادلون فيما ليس لكم به علم في شأن إبراهيم وملته الحنيفية التي قامت على مبدأ التوحيد وإخلاص العبادة لله وحده ، والله يعلم من شأن إبراهيم ودينه ما لا تعلمون أنتم فليس من حقكم القول فيما لا تعلمونه .

الهداية

من الهداية :

- ذم من يجادل فيما لا علم له به ، ولا شأن له فيه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{هَـٰٓأَنتُمۡ هَـٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ} (66)

قوله : ( ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم ) ها أداة تنبيه . أنتم مبتدأ ( هؤلاء ) خبره حاججتم أي جادلتم وخاصمتم . وهذا بيان لمدى الحماقة التي تغشى عقول هؤلاء المكابرين الضالين . ذلك أنهم إذا كانوا يحاجون ( يخاصمون ) فيما علموه مما ذكرته التوراة والإنجيل فلم المحاججة والخصام فيما لا يعلمونه مما ليس له ذكر في هذين الكتابين . لا جرم أن خصامهم في ذلك غاية في الحماقة والصلف والضلال ومجانبة الصواب .

ولقد كان أجدى لهؤلاء المكابرين الحمقى- لو أنهم أخلصوا النية في الحجاج- أن يخاصموا فيما هو مستبين لهم في كتبهم وأن يدعوا ما يعلموه لأمر الله لكي يحكم فيه بما يشاء ، والله جلت قدرته أعلم بما ينفع الناس وما يصلح عليه شأن البشر ؛ لأنه العليم بكل شيء الخبير بالأسرار والأستار ، بل إنه عز وعلا يستوي في علمه ما كان خافيا أو معلنا ؛ ولهذا قال : ( والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) .