{ إن ذلك لحق تخاصم أهل النار } : أي إن ذلك المذكور لأهل النار لحق ثابت وهو تخاصم أهل النار .
قال تعالى { إن ذلك لحق تخاصم أهل النار } أي إن ذلك الكلام الذي دار بين أهل النار حق وصدق هو تخاصم أهل النار فاسمعوه أيها المشركون اليوم آيات تتلى وغداً يوم الحساب حقائق تشاهدوه وغصص تتجرع وحسرات تمزق الأكباد والقلوب .
قوله : { إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ } { تَخَاصُمُ } مرفوع على البدل من { لَحَقٌّ } أو خبر مبتدأ محذوف وتقديره هو تخاصم . والمعنى : أن هذا الذي أخبرتكم من الخبر عن تلاعن أهل النار ودعاء بعضهم على بعض في النار لهو حق يقين .
وفي هذه الآيات ونظائرها عما يلاقيه الأشقياء الخاسرون من عظائم الأمور في جهنم ، ما بقرع القلوب ويؤزُّ الوجدان والمشاعر ، ويستنفر الجنان والأذهان . لا جرم أن هذه الأخبار عن أهوال أهل النار وعن شدائدهم وعظائمهم المُخوفة الرعيبة لتسْتوقف الذهن والنفس وتشْدهُ البال والخيال والحس ، وتشغل القلب وتثير في النفس دوام الخوف والوجل .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.