أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ} (43)

المعنى :

وقوله تعالى { ووهبنا له أهله ومثلهم معهم } أي عوضه الله تعالى عما فقد من أهل وولد ، وقوله { رحمة منا } أي كان ذلك التعويض لأيوب رحمة منّا وذكرى لأولي الألباب } أي عبرة لأولي القلوب الحيّة الواعية يعلمون بها أن الله قد يبتلي أحب عباده إليه ليرفعه بذلك درجات عالية ما كان ليصل إليها دون الابتلاء في ذات الله والصبر عليه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ} (43)

قوله : { وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا } وَهَبَهُ الله غير أهله مثلهم ثم زاده مثلهم معهم . وقيل : أحياهم الله بعد ما أماتهم { رَحْمَةً مِنَّا } مفعول لأجله ؛ أي وهبنا له مثل أهله زيادة مثلهم آخرين برحمتنا له .

قوله : { وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ } أي كانت الرحمة منا لأيوب تذكيرا لأولي العقول النيرة كي يعتبروا ويتدبروا ويعلموا أن الله لا يخذل عباده المتقين الصابرين . أولئك الذين إذا أصابتهم المحن لم يجزعوا ولم ييأسوا بل تضرعوا إلى الله منيبين متذللين عسى أن يكشف عنهم ما نزل بهم من بلاء والله جل جلاله يتولى كشف الضرِّ عنهم والبلاء .

وهو سبحانه نصير المستضعفين المكروبين وظهير المغلوبين المقهورين من المؤمنين ، ومجيب الداعين الصابرين الثابتين على الحق ، السائرين على صراط الله المستقيم .