أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٗا يَعۡرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمۡ قَالُواْ مَآ أَغۡنَىٰ عَنكُمۡ جَمۡعُكُمۡ وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ} (48)

شرح الكلمات :

بسيماهم : السيما العلامة الدالة على من هي فيه .

{ جمعكم } : أي للمال وللرجال كالجيوش .

المعنى :

ما زال السياق في الحديث عن أصحابه الجنة وأصحاب النار قال تعالى : { ونادى أصحاب الأعراف رجالا } أي من أهل النار يعرفونهم بسيماهم التي هي سيما أصحاب النار من سواد الوجوه وزرقة العيون نادوهم قائلين : { ما أغنى عنكم جمعكم } أي للأموال والرجال للحروب والقتال ، كما لم يغن عنكم استكباركم على الحق وترفعكم عن قبوله وها أنتم في أشد ألوان العذاب .

الهداية

من الهداية :

- عدم إغناء المال والرجال أيَّ إغناء لمن مات كافراً مشركاً من أهل الظلم والفساد .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٗا يَعۡرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمۡ قَالُواْ مَآ أَغۡنَىٰ عَنكُمۡ جَمۡعُكُمۡ وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ} (48)

قوله تعالى : { و نادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون 48 أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون } .

أي نادى أصحاب الأعراف رجالا من أهل الأرض ، من رؤساء الكفر كأبي جهل والوليد بن المغيرة وأبي خلف وغيرهم من قادة الكافرين في الدنيا ؛ إذ رآهم أصحاب الأعراف فيما بين أهل النار ، وهم يعرفونه بعلامتهم الدالة على ظلمهم وخسرانهم ، وأنهم حصب جهنم وذلك مما يعلو وجوههم من العبوس والسواد { ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون } ذلك استفهام توبيخ وتعنيف . وقيل : ما نافية . أي ما كفاكم ولا نفعكم جمعكم وهم أباعكم وأشياعكم . أو جمعكم من المال واستكباركم عن قبول الحق وعن التصديق بدعوة الله . ذلك كله لم ينفعكم ولم يجد لكم شيئا ، الآن فقد خسرتم آخرتكم هذه وضعتموها بعوض بخس وهي الدنيا الفانية .