أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ} (20)

المعنى :

{ الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم } هم { أعظم درجة } ممن آمنوا ولم يستكملوا هذه الصفات الأربع ، وأخبر تعالى أنهم هم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنة ، وأعظم من هذا ما جاء في قوله { يبشرهم ربهم برحمة منه } .

الهداية

من الهداية

- أكمل المؤمنين وأعلاهم درجة ، وأقربهم من الله منزلة من جمع الصفات الثلاث المذكورة في الآية ( 20 ) وهي الإِيمان والهجرة والجهاد في سبيل الله بالمال والنفس .

- فضل الهجرة والجهاد .

- تفاوت أهل الجنة في علو درجاتهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ} (20)

قوله : { الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله } يفرق الله بين طائفتين ، إحداهما ، طائفة المؤمنين الذين آمنوا بوحدانية الله وخلعوا عن أنفسهم لوثة الجاهلية والوثنية ثم هاجروا بدينيهم تاركين وراءهم ديارهم وأهليهم ، قاصدين أرضا من بلاد الله يعبدون الله فيها آمنين ؛ ويدعون الناس إلى عبادة الله وحده مطمئنين كيما يكف الناس عن الوثنية والضلال والشرك . وبادروا أيضا بالجهاد في سبيل الله لإعزاز الحق وإعلاء كلمة الإسلام بأموالهم وأنفسهم ، وذلك أقصى غايات السخاء والجود . فلا ريب أن هذه الطائفة خير وأفضل من الطائفة الأخرى ، طائفة المشركين الذين يفاخرون بسقاية الحاج وسدانة البيت وهم متشبثون بالأصنام حيث السفاهة والعمه وهوان الحلوم لا جرم أن الأولين أعظم درجة ( منزلة ) من سقاة الحاج وعمار المسجد الحرام وهم مشركون . فكان الأولون هم الفائزين برضوان الله والجنة ، الناجين من عذاب الله وغضبه .