أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَآءِ إِلَٰهٞ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَٰهٞۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ} (84)

شرح الكلمات :

{ وهو الذي في السماء إله } : أي معبود في السماء .

{ وفى الأرض إله } : أي معبود في السماء .

المعنى :

وقوله تعالى : { وهو الذي في السماء إله وفى الأرض إله } أي معبود في السماء ومعبود في الأرض أي معظم غاية التعظيم ، ومحبوب غاية الحب ومتذلل له غاية الذل في الأرض والسماء وهو الحكيم في صنعه وتدبيره العليم بأحوال خلقه فهل مثله تعالى يفتقر إلى زوجة وولد تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَآءِ إِلَٰهٞ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَٰهٞۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ} (84)

قوله تعالى : { وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله } قال قتادة : يعبد في السماء والأرض لا إله إلا هو ، { وهو الحكيم } في تدبير خلقه ، { العليم } بمصالحهم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَآءِ إِلَٰهٞ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَٰهٞۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ} (84)

قوله تعالى : " وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله " هذا تكذيب لهم في أن لله شريكا وولدا ، أي هو المستحق للعبادة في السماء والأرض . وقال عمر رضي الله عنه وغيره : المعنى وهو الذي في السماء إله في الأرض{[13699]} ، وكذلك قرأ . والمعنى أنه يعبد فيهما . وروي أنه قرأ هو وابن مسعود وغيرهما " وهو الذي في السماء الله وفي الأرض الله " وهذا خلاف المصحف . و " إله " رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي وهو الذي في السماء هو إله . قاله أبو علي . وحسن حذفه لطول الكلام . وقيل : " في " بمعنى على ، كقوله تعالى : " ولأصلبنكم في جذوع النخل " [ طه : 71 ] أي على جذوع النخل ، أي هو القادر على السماء والأرض . " وهو الحكيم العليم " تقدم{[13700]} .


[13699]:في بعض نسخ الأصل:"...في السماء إله وفي الأرض...".
[13700]:راجع ج 1 ص 287 طبعة ثانية أو ثالثة.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَآءِ إِلَٰهٞ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَٰهٞۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ} (84)

قوله : { وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله } أي أن الله الذي له الإلهية ، والمتفرد بالوحدانية لهو معبود في السماء ومعبود في الأرض ، فهو بذلك يعبد فيهما . ولا تتجلى هذه الصفة الكبرى لأحد سوى الله ، وهي دليل عظمته البالغة وأنه الصانع الحكيم الذي لا تنبغي العبادة ولا الإذعان إلا لجلاله العظيم . ومما يقتضيه مفهوم هذه الآية أن نوقن أن الله وحده الحاكم المشرع لأهل الأرض . لا جرم أن هذه واحدة من خصائص الإلهية العظمى ، فالله الذي خلق السماوت فأبدعهم إبداعا وأنشأ فيهن روعة البناء والخلق ، وبث فيهن مالا يحصى من الأجرام والكائنات فكان ذلك كله في غاية القوة والاتساق والانتظام والترابط ، لهو جدير به ألا يدع البشرية على الأرض مضطربة بغير نظام ولا تشريع . لقد وضع الله للبشرية تشريعها المناسب في الأرض ، لأنه سبحانه الأقدر على ذلك ، فهو العالم بالأحوال والحقائق والطبائع { وهو الحكيم العليم } الله الحكيم في تدبير شؤون خلقه ، العليم بما يصلحهم وينفعهم في دينهم ودنياهم .