أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦٓ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (9)

شرح الكلمات :

{ هو الذي ينزل على عبده } : أي هو الله ربكم الذي يدعوكم رسوله لتؤمنوا به ينزل على عبده محمد صلى الله عليه وسلم .

{ آيات بينات } : هي آيات القرآن الكريم الواضحات المعاني البينات الدلالة .

{ ليخرجكم من الظلمات إلى : أي ليخرجكم من ظلمات الكفر والجهل إلى نور الإِيمان النور } والعلم .

{ وإن الله بكم لرءوف رحيم } : ويدلكم على ذلك إرسال رسوله إليكم وإنزال كتابه ليخرجكم من الظلمات إلى النور .

/د7

وقوله تعالى : { هو الذي ينزل على عبده آيات بينات } أي إنكم تدعون إلى الإِيمان بالله الذي ينزل على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم آيات واضحات المعاني بينات الدلائل كل ذلك ليخرجكم من الظلمات إلى النور من ظلمات الكفر والجهل إلى نور الإِيمان والعلم ، فما لكم لا تؤمنون إذاً ما هذا التردد والتلكؤ يا عباد الله في الإِيمان بالله وبرسول الله ، وإن الله بكم لرءوف رحيم فاعرفوا هذا وآمنوا به ويدلكم على ذلك إنزاله الكتاب وإرساله الرسول وتوضيح الأدلة وإقامة الحجج والبراهين .

الهداية

من الهداية :

- بيان لطف الله ورأفته ورحمته بعباده مما يستلزم محبته وطاعته وشكره .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦٓ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (9)

قوله تعالى : { هو الذي ينزل على عبده } محمد صلى الله عليه وسلم ، { آيات بينات } يعني القرآن ، { ليخرجكم } الله بالقرآن ، { من الظلمات إلى النور } وقيل : ليخرجكم الرسول بالدعوة من الظلمات إلى النور أي من ظلمات الشرك إلى نور الإيمان . { وإن الله بكم لرؤوف رحيم . }

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦٓ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (9)

قوله تعالى : " هو الذي ينزل على عبده آيات بينات " يريد القرآن . وقيل : المعجزات ، أي لزمكم الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ، لما معه من المعجزات ، والقرآن أكبرها وأعظمها . " ليخرجكم " أي بالقرآن . وقيل : بالرسول . وقيل : بالدعوة . " من الظلمات " وهو الشرك والكفر " إلى النور " وهو الإيمان . " وإن الله بكم لرؤوف رحيم " .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦٓ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (9)

قوله : { هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور } المراد بالآيات البينات القرآن ، بما تضمنه من فيض الدلائل الظاهرة والبراهين الساطعة ووجوه الإعجاز المذهل . فقد أنزله الله على رسوله ليستنقذهم من ظلمات الجهالة والضلالة والباطل إلى نور الحق والعلم والهداية والاستقامة والفضيلة ، إلى الإسلام .

قوله : { وإن الله بكم لرؤوف رحيم } رؤوف من الرأفة وهي أشد الرحمة أو أرقّها{[4457]} والله جل جلاله أرحم الراحمين بعباده . وهو بعظيم رحمته بهم أنزل إليهم آياته الظاهرات الباهرات بما تضمنته من عظيم الأحكام والعبر التي تفضي بالإنسان إلى السعادة والنجاة في الدنيا والآخرة .


[4457]:القاموس المحيط ص 1049.