أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّ فَضۡلَهُۥ كَانَ عَلَيۡكَ كَبِيرٗا} (87)

شرح الكلمات :

{ إلا رحمة من ربك } : أي لكن أبقيناه عليك رحمة من ربك فلم نذهب به .

المعنى :

ولكن رحمة منه تعالى لم يشأ ذلك بل يبقيه إلى قيام الساعة حجة الله على عباده وآية على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، وصدق رسالته ، وليس هذا بأول إفضال من الله تعالى على رسوله ، بل فضل الله عليه كبير ، ولنذكر من ذلك طرفاً وهو عموم رسالته ، كونه خاتم الأنبياء ، العروج به إلى الملكوت الأعلى ، إمامته للأنبياء الشفاعة العظمى ، والمقام المحمود .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّ فَضۡلَهُۥ كَانَ عَلَيۡكَ كَبِيرٗا} (87)

قوله تعالى : { إلا رحمةً من ربك } ، هذا استثناء منقطع معناه : لكن لا نشاء ذلك رحمة من ربك . { إن فضله كان عليك كبيراً } ، فإن قيل : كيف يذهب القرآن وهو كلام الله عز وجل ؟ قيل : المراد منه : محوه من المصاحف وإذهاب ما في الصدور . وقال عبد الله بن مسعود : " اقرؤوا القرآن قبل أن يرفع ، فإنه لا تقوم الساعة حتى يرفع . قيل : هذه المصاحف ترفع ، فكيف بما في صدور الناس ؟ قال يسري عليه ليلاً فيرفع ما في صدورهم ، فيصبحون لا يحفظون شيئاً ولا يجدون في المصاحف شيئاً ، ثم يفيضون في الشعر . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : لا تقوم الساعة حتى يرجع القرآن من حيث نزل ، له دوي حول العرش كدوي النحل ، فيقول الرب مالك وهو أعلم ؟ فيقول : يا رب أتلى ولا يعمل بي " .