أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ} (80)

شرح الكلمات :

{ إنك لا تسمع الموتى } : أي لو أردت أن تسمعهم لأنهم موتى .

{ ولا تسمع الصم الدعاء } : أي ولا تقدر على إسماع كلامك الصم الذين فقدوا حاسة السمع .

{ إذا ولوا مدبرين } : أي إذا رجعوا مدبرين عنك غير ملتفتين إليك .

المعنى :

وقوله تعالى : { إنك لا تسمع الموتى } والكفار موتى بعدم وجود روح الإِيمان في أجسامهم والميت لا يسمع فلذا لا تقدر على إسماع هؤلاء الكافرين الأموات ، كما انك { لا تسمع الصم } أي الفاقدين لحاسة السمع { الدعاء } أي دعاءك { إذا ولوا مدبرين } أي إذا رجعوا مدبرين غير ملتفتين إليك .

الهداية :

من الهداية :

- الكفار أموات لخلو أبدانهم من روح الإيمان فلذا هم لا يسمعون الهدى ولا يبصرون الآيات مهما كانت واضحات .

فعلى داعيهم أن يعرف هذا فيهم وليصبر على دعوتهم ودعاويهم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ} (80)

قوله تعالى : { إنك لا تسمع الموتى } يعني الكفار ، { ولا تسمع الصم الدعاء } قرأ ابن كثير :لا يسمع بالياء وفتحها وفتح الميم الصم رفع ، وكذلك في سورة الروم ، وقرأ الباقون بالتاء وضمها وكسر الميم الصم نصب . { إذا ولوا مدبرين } معرضين . فإن قيل ما معنى قوله : { ولوا مدبرين } وإذا كانوا صماً لا يسمعون سواء ولوا أو لم يولوا ؟ . قيل : ذكره على سبيل التأكيد والمبالغة . وقيل : الأصم إذا كان حاضراً فقد يسمع برفع الصوت ويفهم بالإشارة ، فإذا ولى لم يسمع ولم يفهم . قال قتادة : الأصم إذا ولى مدبراً ثم ناديته لم يسمع ، كذلك الكافر لا يسمع ما يدعى إليه من الإيمان . ومعنى الآية : أنهم لفرط إعراضهم عما يدعون إليه كالميت الذي لا سبيل إلى إسماعه ، والأصم الذي لا يسمع .