أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا} (22)

شرح الكلمات

{ لا تجعل مع الله إلهاً آخر } : أي لا تعبد مع الله تعالى غيره من سائر المعبودات الباطلة .

{ فتقعد ملوماً مخذولاً } : أي فتصير مذموماً من الملائكة والمؤمنين مخذولاً من الله تعالى .

المعنى :

وقوله تعالى : { لا تجعل مع الله إلهاً آخر } أي لا تجعل يا رسولنا مع الله إلهاً آخر تؤمن به وتعبده وتقرر إلهيته دوننا فإنك أن فعلت - وحاشاه أن يفعل لأن الله لا يريد له ذلك { فتقعد في جهنم مذموماً } أي ملوماً يلومك المؤمنون والملائكة مخذولاً من قبل ربك لا ناصر لك والسياق وان كان في خطاب الرسول صلى الله عليه وسلم فإن المراد به كل إنسان فالله تعالى ينهى عبده أن يعبد معه غيره فيترتب على ذلك شقاوة والعياذ بالله تعالى .

الهداية :

- تحريم الشرك والوعيد بالخلود في نار جهنم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا} (22)

ولما تقرر بما مضى أن له سبحانه الأمر كله ، وأنه متصف بجميع الكمال منزه عن شوائب النقص ، أنتج أنه لا إله غيره ، فقال تعالى يخاطب الرأس لأن ذلك أوقع في أنفس الأتباع ، وإشارة إلى أنه لا يوحده حق توحيده سواه ، ويجوز أن يكون خطاباً عاماً لكل من يصح أن يخاطب به : { لا تجعل مع الله } الذي له جميع صفات الكمال { إلهاً } وسيأتي قريباً سر قوله : { ءاخر } أنه مفهوم من المعية { فتقعد } أي فيتسبب عن ذلك أن تقعد أي تصير في الدنيا قبل الآخرة { مذموماً } .

ولما كان الذم قد يحتمله بعض الناس مع بلوغ الأمل ، بين أنه مع الخيبة فقال تعالى : { مخذولاً * } أي غير منصور فيما أردته من غير أن يغني عنك أحد بشفاعة أو غيرها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا} (22)

قوله : { لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا } المخاطب رسول الله ( ص ) ، والمراد بذلك أمته ؛ أي لا تتخذ أيها المكلف مع الله معبودا آخر فيكون شريكا مع الله ( فتقعد مذموما ) أي فتصير موضعا للذم والتحقير والإهانة ( مخذولا ) أي ليس لك ناصر ولا معين . وبذلك يكلك الله إلى الذين عبدتهم مع الله أو من دونه من الآلهة المصطنعة كالأصنام أو الملوك أو الساسة وغيرهم من مختلف الآلهة{[2662]} .


[2662]:- تفسير ابن كثير جـ3 ص 34 وتفسير النسفي جـ2 ص 310.