أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ وَهُوَ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (9)

شرح الكلمات :

{ أم اتخذوا من دون الله أولياء } : أي بل اتخذوا من دونه تعالى شركاء أَلَّهوُهُم من دون الله .

{ فالله هو الولي } : أي الولي الحق ومن عداه فلا تنفع ولايته ولا تضر .

المعنى :

وقوله تعالى : { أم اتخذوا } أي الظالمون من دون الله أولياء من دون الله ليشفعوا لهم جهلا منهم بأنه لا يشفع أحد إلا بإذن الله ورضاه فعلوا ذلك وما كان لهم ذلك لأن الولي الحق هو الله فلم لا يتخذونه وليا ، وهو الولي الحميد وهو يحيى الموتى وهو على كل شيء قدير فمن أحق بأن يُتَولىَّ من يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير أم من لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع ، والجواب معلوم ، ولا يهلك على الله إلا هالك .

الهداية :

من الهداية :

- من طلب ولاية غير الله هلك ؟ ومن والى الله دون من سواه كفاه الله ما أهمه في دنياه وأخراه .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ وَهُوَ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (9)

ولما كان التقدير : هل قصر هؤلاء الذين تنذرهم هممهم وعزائمهم وأقوالهم وأفعالهم على الله تعالى اتعاظاً وانتذاراً بهذا الكلام المعجز ، عادل به قوله : { أم اتخذوا } أي عالجوا فطرهم الشاهدة بذلك بشهادة أوقات الاضطرار حتى لفتوها عنه سبحانه فأخذوا { من دونه أولياء } هم عالمون بأنهم لا يغنون عنهم شيئاً ، ولهذا قال : { فالله } أي فتسبب عما أفهمته صيغة الافتعال من أنهم عالمون بأنه وحده الضار النافع علمُهم بأنه { هو } وحده { الولي } لا غيره ، ويجوز أن يكون مسبباً عن هذا الاستفهام الإنكاري التوبيخي كأنه قيل : هل قصروا هممهم عليه سبحانه ، فسبب أنه وحمده المستحق لما يقصدونه من التولي { وهو } أيضاً وحده لا غيره { يحيي الموتى } أي يجدد إحيائهم في أي وقت يشاؤه { وهو } أي وحده { على كل شيء قدير * } أي بالغ القدرة لا يشاركه شيء في ذلك بشهادة كل عاقل ، وأكده بالقصر لأن شركهم بالأولياء إنكار لاختصاصه بالولاية .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ وَهُوَ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (9)

قوله تعالى : { أَمِ اتَّخَذُ وا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 9 ) } .

ذلك إنكار من الله على المشركين الذين يعبدون من دونه آلهة مزعومة مفتراة ، مبيِّنا أنه هو وحده الولي القادر الذي لا تنبغي العبادة أو الإلهية لأحد سواه . وهو قوله : { أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ } { أَمِ } المنقطعة بمعنى بل ، والهمزة المفيدة للإنكار أي بل اتخذ هؤلاء الكافرون أولياء من دون الله يتولونهم وذلك على سبيل الاستفهام الإنكاري .

قوله : { فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ } الله وليُّ أوليائه فليتخذوه وليًّا . وليس ما اصطنعوه من آلهة مفتراة ، تجديهم نفعا ، أو تدفع عنهم ضرًّا أو شرًّا ؛ بل الله هو الولي وهو الحافظ والنصير { وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى } الله الذي يبعث الموتى من قبورهم يوم القيامة ليلاقوا الحساب { وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } الله الخالق القادر ، لا يعجزه شيء في هذا الكون ، ولا يعزُّ عليه أن يفعل ما يريد .