أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا} (48)

شرح الكلمات :

{ ضربوا لك الأمثال } : أي قالوا ساحر ، وقالوا كاهن وقالوا شاعر .

{ فضلوا } : أي عن الهدى فلا يستطيعون سبيلاً .

المعنى :

وقوله تعالى : { انظر كيف ضربوا لك الأمثال } أي انظر يا رسولنا كيف ضرب لك وهؤلاء المشركون المعاندون الأمثال فقالوا عنك : ساحر ، شاعر ، وكاهن ومجنون فضلوا في طريقهم ( فلا يهتدون سبيلاً ) إنهم عاجزون عن الخروج من حيرتهم هذه التي أوقعهم فيها كفرهم وعنادهم .

الهداية :

- بيان اتهامات المشركين للرسول صلى الله عليه وسلم بالسحر مرة والكهانة ثانية والجنون ثالثاً بحثاً عن الخلاص من دعوة التوحيد فلم يعثروا على شيء كما قال تعالى : { فضلوا فلا يستطيعون سبيلاً } .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا} (48)

ثم وصل بذلك الدليل على نسبته سبحانه لهم إلى الجهل الذي كان نتيجة قولهم هذا فقال تعالى : { انظر } ولما كان أمرهم بما يزيد العجب منه وتتوفر الدواعي على السؤال عنه قال تعالى : { كيف ضربوا } أي هؤلاء الضلال { لك الأمثال } التي هي أبعد شيء عن صفتك من قولهم : ساحر وشاعر ومجنون ونحوه { فضلوا } عن الحق في جميع ذلك { فلا } أي فتسبب عن ضلالهم أنهم لا { يستطيعون سبيلاً * } أي يسلكون فيه ، إلى إصابة المحن في مثل ، أو إحكام الأمر في عمل ، وهذا بعد أن نهاهم الله بقوله تعالى{ فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون }[ النحل :74 ] فكأن هذا أدل دليل على ما وصفناهم به من عدم الفهم والسمع فضلاً عن أن يكون لهم إلى مقاومة هذا القرآن - الذي يدعون أنه قول البشر - سبيل أو يغبروا في وجهه بشبهة فضلاً عن دليل .