أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا} (49)

شرح الكلمات :

{ وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا } : الاستفهام للانكسار والاستعباد والرفات الأجزاء المتفرقة .

المعنى :

ما زال السياق في تقرير العقيدة ففي الآيات قبل هذه كان تقرير التوحيد والوحي وفي هذه الآيات تقرير البعث والجزاء الآخر ففي الآية ( 49 ) يخبر تعالى عن إنكار المشركين للبعث واستبعادهم له بقوله : { وقالوا أئذا كنا عظاماً ورفاتاً } أي أجزاء متفرقة كالحطام { أئنا لمبعوثون خلقاً جديداً } . . . . . . .

الهداية :

- تقرير عقيدة البعث والجزاء وبيان حتميتها .

- بيان ما كان عليه المشركون من شدة إنكارهم للبعث الآخر .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا} (49)

ولما جرت عادة القرآن بإثبات التوحيد والنبوة والمعاد ، وقدم الدلالة على الأولين ، وختم بإثبات جهلهم في النبوة مع ظهورها ، أتبع ذلك أمراً جلياً في ضلالهم عن السبيل في أمر المعاد وقرره غاية التقرير ، وحرره أتم تحرير ، فقال تعالى معجباً منهم : { وقالوا } أي المشركون المنكرون للتوحيد والنبوة والبعث مع اعترافهم بأنا ابتدأنا خلقهم ومشاهدتهم في كل وقت أنا نحيي الأرض بعد موتها : { أإذا } استفهاماً إنكارياً كأنهم على ثقة من عدم ما ينكرونه ، والعامل في { إذا } فعل من لفظ { مبعوثون } لا هو . فإن ما بعد { إن } لا يعمل فيما قبلها . فالمعنى : أنبعث إذا { كنا } أي بجملة أجسامنا كوناً لازماً { عظاماً ورفاتاً } أي حطاماً مكسراً مفتتاً وغباراً { إنا لمبعوثون } حال كوننا مخلوقين { خلقاً جديداً * }