أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (278)

شرح الكلمات :

{ اتقوا الله } : خافوا عقابه بطاعته بأن تجعلوا طاعته وقاية تقيكم غضبه وعقابه .

{ وذروا ما بقي من الربا } : اتركوا ما بقي عندكم من المعاملات الربويّة .

المعنى :

بمناسبة ذكر عقوبة آكلي الربا في الآيات السابقة نادى الله تعالى عباده المؤمنين آمراً إياهم بتقواه تعالى ، وذلك بطاعته وترك معصيته ، وبالتخلي عما بقي عند بعضهم من المعاملات الربويّة مذكراً إياهم بإيمانهم إذ من شأن المؤمن الاستجابة لنداء ربه وفعل ما يأمره به وترك ما ينهاه عنه فقال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين } .

من الهداية :

- وجوب التوبة من الربا ومن كل المعاصي .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (278)

ولما كانت نتيجة الآية الماضية في الاعتماد على ما عند الله سبحانه وتعالى من الأجر وعدم الحزن على ما فات من ربا وغيره والخوف من شيء آت من فقر أو غيره ترك كل شيء ينسب إلى الربا و{[13613]}كان بين أهل الإسلام وأهل الجاهلية وبين بعضهم و{[13614]}بعض معاملات{[13615]} في الجاهلية ربوية لم تتم بعد بين أمرها نفياً{[13616]} لما قد يتوهم{[13617]} من قوله سابقاً { فله ما سلف } من تحليل بقايا الربا وأن النهي خاص{[13618]} بما تجدد منه فقال مخاطباً لأقرب من ذكره ممن تلبس بالإيمان ولم يلتفت إلى غيرهم تشريفاً لهم : { يا أيها الذين آمنوا } أي أقروا بالتصديق بألسنتهم . ولما كان الربا قد يكون مؤجلاً فيكون صاحبه قد مضت عليه{[13619]} مدد وهو موطن نفسه على أخذه فيصير الكف عنه يعدل الموت عنده أبلغ سبحانه وتعالى في التشديد{[13620]} في هذه المواعظ فقال : { اتقوا الله }{[13621]} أي الذي له جميع العظمة{[13622]} تصديقا لإقراركم { وذروا } أي اتركوا أي ترك كان { ما بقي من الربا } أي الذي كنتم تتعاملون به فلا تستحلوه{[13623]} ولا تأكلوه .

ولما لوح في أول{[13624]} الآية إلى{[13625]} أن من أصر{[13626]} فهو غير صادق في دعوى الإيمان صرح بذلك في آخرها فقال : { إن كنتم مؤمنين } أي{[13627]} متصفين بما ذكرتموه بألسنتكم . قال الحرالي : فبين أن الربا والإيمان لا يجتمعان وأكثر بلايا هذه الأمة حتى أصابها ما أصاب بني إسرائيل من البأس الشنيع والانتقام بالسنين إنما هو من عمل من عمل بالربا ، وهذه الآية أصل{[13628]} عظيم في أحكام الكفار إذا أسلموا فما مضى منها {[13629]}لم ينقص{[13630]} وما{[13631]} لم يمض لم يفعل - نبه عليه الأصبهاني{[13632]} .


[13613]:زيد من م وظ ومد.
[13614]:زيد من م وظ ومد.
[13615]:العبارة من هنا إلى "إن النهي خاص" ليست في ظ.
[13616]:في م: نصا.
[13617]:من م ومد وظ، وفي الأصل: نشرهم.
[13618]:في م: خاصا.
[13619]:زيد من م وظ ومد.
[13620]:في ظ: الشديد.
[13621]:العبارة من هنا إلى "العظمة" ليست في ظ.
[13622]:زيد في مد: فلا تستحلوه ولا تأكلوه.
[13623]:في الأصل: فلا يبخلوه، والتصحيح من م ومد وظ.
[13624]:في م: هذه.
[13625]:زيد من مد وظ.
[13626]:في ظ: أضر.
[13627]:زيد في الأصل "غير" ولم تكن الزيادة في م ومد وظ فحذفناها.
[13628]:زيد من م وظ ومد.
[13629]:في م: لا ينقص، وفي ظ ومد: لا ينقض.
[13630]:في م: لا ينقص، وفي ظ ومد: لا ينقض.
[13631]:زيد في الأصل "مضى" ولم تكن الزيادة في م ومد وظ فحذفناها.
[13632]:في م ومد: الأصفهاني.