{ أم اتخذوا آلهة من الأرض } : أي من معادنها كالذهب والفضة والنحاس والحجر .
يوبخ تعالى المشركين على شركهم فيقول : { أم اتخذوا آلهة من الأرض } أي من أحجارها ومعادنها آلهة { هم ينشرون } أي يحيون الموتى ، والجواب كلا إنهم لا يحيون والذي لا يحيي الموتى لا يستحق الألوهية بحال من الأحوال . هذا ما دل عليه قوله تعالى : { أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينتشرون }
- من أخص صفات الإله أن يخلق ويرزق ويحيي ويميت فإن لم يكن كذلك فليس بإله .
ولما كانوا عند هذا البيان جديرين بأن يبادروا إلى التوحيد فلم يفعلوا ، كانوا حقيقين {[50631]}بعد الإعراض عنهم{[50632]} - بالتوبيخ والتهكم والتعنيف{[50633]} فقال تعالى : { أم اتخذوا } أي أعلموا أن كل شيء تحت قهره نافذ فيه أمره فرجعوا عن ضلالهم ، أم لم يعلموه ، أو علموا{[50634]} ما ينافيه فاتخذوا { ءالهة } .
{[50635]}ولما كانت معبوداتهم أصناماً أرضية من حجارة ونحوها قال{[50636]} : { من الأرض } أي{[50637]} التي هم مشاهدون لأنها وكل ما فيها طوع مشيئته { هم } {[50638]}أي خاصة{[50639]} { ينشرون* } أي يحيون شيئاً مما فيها من الأجسام النامية حتى يستحقوا بذلك صفة الإلهية ، {[50640]}وإفادة{[50641]} السياق الحصر تفيد أنه لو وقع الإنشاء لأحد على وجه يجوّز مشاركة{[50642]} غيره له لم يستحق العبادة ، وفي هذا الاستفهام تهكم بهم بالإشارة إلى أنهم عبدوا ما هو{[50643]} من{[50644]} أدنى ما في الأرض مع أنه ليس في الأرض ما يستحق أن يعبد ، لأن الإنسان أشرف ما فيها ، ولا يخفى ما له من الحاجة المبعدة من تلك الرتبة الشماء .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.