أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَهَٰذَا ذِكۡرٞ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَٰهُۚ أَفَأَنتُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ} (50)

شرح الكلمات :

{ وهذا ذكر مبارك } : أي القرآن الكريم تنال بركته قارئة والعامل به .

{ أفأنتم له منكرون } : الاستفهام للتوبيخ يوبخ تعالى من أنكر أن القرآن كتاب الله .

وقوله تعالى :

{ وهذا ذكر مبارك } يشير إلى القرآن الكريم ويصفه بالبركة فبركته لا ترفع فكل من قرأه وعمل بما فيه نالته بركته قراءة الحرف الواحد منه بعشر حسنات لا تنقضي عجائبه ولا تكتنه أسراره ولا تكتشف كل حقائقه ، هدى لمن استهدى ، وشفاء لمن استشفى وقوله تعالى : { أفأنتم له منكرون } يوبخ به العرب الذين آمنوا بكتاب اليهود إذ كانوا يسألونهم عما في كتابهم ، وكفروا بالقرآن الذي هو كتابهم فيه ذكرهم وشرفهم .

الهداية

من الهداية :

- الإشادة بالقرآن الكريم حيث أنزله تعالى مباركاً .

- توبيخ وتقريع من يفكر بالقرآن وينكر ما فيه من الهدى والنور .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَهَٰذَا ذِكۡرٞ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَٰهُۚ أَفَأَنتُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ} (50)

ولما ذكر فرقان موسى عليه السلام ، وكان العرب يشاهدون إظهار اليهود للتمسك به والمقاتلة{[51098]} على ذلك والاغتباط ، حثهم على كتابهم الذي هو أشرف منه فقال : { وهذا } فأشار إليه بأداة القرب إيماء{[51099]} إلى سهولة تناوله عليهم { ذكر } أي عظيم ، ودلهم على أنه أثبت الكتب وأكثرها فوائد بقوله : { مبارك } ودلهم على زيادة عظمته بما له من {[51100]}قرب الفهم و{[51101]}الإعجاز وغيره بقوله{[51102]} : { أنزلناه } ثم أنكر عليهم رده {[51103]}ووبخهم{[51104]} في سياق دال على أنهم أقل من أن يجترئوا على ذلك ، منبه على أنهم أولى بالمجاهدة في هذا الكتاب من أهل الكتاب في كتابهم فقال : { أفأنتم له } {[51105]}أي لتكونوا دون أهل الكتاب برد ما أنزل لتشريفكم عليهم وعلى غيرهم{[51106]} مع أنكم لا تنكرون كتابهم { منكرون* } أي أنه لو أنكره غيركم لكان ينبغي لكم مناصبته ، فكيف يكون الإنكار منكم ؟


[51098]:من ظ ومد وفي الأصل: المقابلة
[51099]:زيد من ظ ومد.
[51100]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51101]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51102]:زيد من ظ ومد.
[51103]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51104]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51105]:العبارة من هنا إلى "كتابهم" ساقطة من ظ.
[51106]:من مد، وفي الأصل: عيوبهم.