{ الذي فطرهن } : أي أنشأهن خلقاً وإيجاد على غير مثال سابق .
ورد إبراهيم عليهم بما أخبر تعالى به في قوله : { قال بل ربكم رب السموات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين } أي ليس ربكم تلك التماثيل بل ربكم الحق الذي يستحق عبادتكم الذي فطر السموات والأرض فأنشأهن خلقاً عجيباً من غير مثال سابق وأنا على
كون ربكم رب السموات والأرض من الشاهدين إذ لا رب لكم غيره ، ولا إله حق لكم سواه .
{ قال } بانياً على ما تقديره{[51158]} : ليس {[51159]}كلامي لعباً{[51160]} ، بل هو جد ، وهذه التماثيل ليست أرباباً { بل ربكم } الذي يستحق منكم اختصاصه بالعبادة { رب السماوات والأرض } أي مدبرهن القائم بمصالحهن { الذي فطرهن* } {[51161]}أي أوجدهما و{[51162]}شق بهما{[51163]} ظلمة{[51164]} العدم ، وأنتم وتماثيلكم مما{[51165]} فيهما من مصنوعاته{[51166]} أنتم تشهدون بذلك إذا رجعتم إلى عقولكم مجردة عن الهوى { وأنا على ذلكم } الأمر البين من أنه ربكم وحده فلا تجوز عبادة غيره { من الشاهدين* } {[51167]}أي الذين يقدرون{[51168]} على إقامة الدليل على ما يشهدون به لأنهم لم يشهدوا {[51169]}إلا على{[51170]} ما هو عندهم مثل الشمس ، لا كما فعلتم أنتم حين اضطركم السؤال إلى الضلال .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.