{ يجادل في الله بغير علم } : أي يقول إن الملائكة بنات الله وإن الله لا يحيي الموتى .
{ شيطان مريد } : أي متجرد من كل خير لا خير فيه البتة .
هذا ما دلت عليه الآيتان ( 1 ) و ( 2 ) وأما الآية الثالثة فينعى تعالى على النضر بن الحارث وأمثاله ممن يجادلون في الله بغير علم فينسبون لله الولد والبنت ويزعمون أنه ما أرسل محمداً رسولاً ، وأنه لا يحيى الموتى بعد فناء الأجسام وتفتتها قال تعالى : { ومن الناس من يجادل في الله بغير علم } بجلال الله وكماله ولشرائعه وأحكامه وسننه في خلقه ، { ويتبع } أي في جداله وما يقوله من الكذب والباطل { كل شيطان مريد } أي متجرد من الحق والخير .
- حرمة الجدال بالباطل لإدحاض الحق وإبطاله .
- حرمة الكلام في ذات الله وصفاته بغير علم من وحي إلهي أو كلام نبوي صحيح .
ولما أفهم العطف الآتي أن الناس قسمان ، وأن التقدير : فإن منكم من يؤمن فيتقى فينجو من شر ذلك اليوم الذي اقتضت الحكمة إظهار العظمة فيه ليزداد حزب الله فرحاً ، وحزب الشيطان غماً وترحاً ، عطف عليه قوله : { ومن الناس } أي المذبذبين المضطربين { من } لا يسعى في إعلاء نفسه وتهذيبهاً فيكذب فيوبق بسوء أعماله ، لأنه { يجادل في الله } أي في قدرة الملك الأعظم على ذلك اليوم وفي غير ذلك من شؤونه بعد أن جاءه العلم بها اجتراء على سلطانه العظيم { بغير علم } بل بالباطل الذي هو جهل صرف ، فيترك اتباع الهداة النصحاء { ويتبع } بغاية جهده في جداله { كل شيطان } أي محترق بالشر مبعد باللعن .
ولما كان السياق لذم متبعه ، أشار إلى أنه لا قصد له في اتباعه إلا الشر ، لأنه لا لبس في أمره بصيغة المبالغة كما مضى في النساء ويأتي في الصافات ، فقال : { مريد* } أي متجرد للفساد لا شغل له غيره ، فهو في غاية الضراوة عليه ، قال البيضاوي : وأصله العرى
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.