البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي - أبو حيان  
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيۡطَٰنٖ مَّرِيدٖ} (3)

{ ومن الناس من يجادل في الله } أي في قدرته وصفاته .

قيل : نزلت في أبي جهل .

وقيل : في أُبيّ بن خلف والنضر بن الحارث .

وقيل : في النضر وكان جدلاً يقول الملائكة بنات الله والقرآن أساطير الأولين ، ولا يقدر الله على إحياء من بَلي وصار تراباً والآية في كل من تعاطى الجدال فيما يجوز على الله وما لا يجوز من الصفات والأفعال ، ولا يرفع إلى علم ولا برهان ولا نصفة .

والظاهر أن قوله { كل شيطان مريد } هو من الجن كقوله { وإن يدعون إلاّ شيطاناً مريداً } وقيل : يحتمل أن يكون من الإنس كقوله { شياطين الإنس والجن } لما ذكر تعالى أهوال يوم القيامة ذكر من غفل عن الجزاء في ذلك اليوم وكذب به .

وقرأ زيد بن عليّ { ويتبع } خفيفاً .