{ له الحمد في الأولى } : أي في الدنيا لأنه مولى كل نعمة .
{ وفي الآخرة } : أي في الجنة .
{ وله الحكم } : أي القضاء النافذ .
{ وإليه ترجعون } : بعد النشور وذلك يوم القيامة .
وفوق ذلك انه سبحانه وتعالى وهو الله الذي لا إله إلا هو أي المعبود الذي لا معبود بحق سواه الذي له الحمد في الدنيا إذ كل ما في الدنيا هو خلقه وفضله وإنعامه ، وله الحمد في الآخرة ، يحمده أهل الجنة إذ قالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن بل الحياة الدنيا كالآخرة تختم بالحمد لله .
قال تعالى { وقضى بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين } { وله الحكم وإليه تُرجعون } أي وله الحكم أي القضاء في الدنيا والآخرة { وإليه ترجعون } فكما أن الحكم خاص به فكذلك الرجوع إليه ، ويوم يرجعون إليه يحكم بينهم بحكمه وهو العزيز العليم .
- تقرير التوحيد وإبطال التنديد .
- وجوب حمد الله وشكره على كل حال وذلك لتجدد النعمة في كل آن .
ولما كان علمه بذلك إنما هو لكونه إلهاً ، وكان غيره لا يعلم من علمه إلا ما علمه ، عبر عن ذلك بقوله : { وهو الله } أي المستأثر بالإلهية الذي لا سمي له ، الذي لا يحيط الوصف من عظمته بأكثر من أنه عظيم على الإجمال ، وأما التفاصيل كلها أو أقلها فهيهات هيهات ؛ ثم شرح معنى الاسم الأعظم بقوله { لا إله إلا هو } ثم علل ذلك بقوله : { له } أي وحده { الحمد } أي الإحاطة بأوصاف الكمال { في الأولى والآخرة } وليس ذلك لشيء سواه إن آمنوا أو كفروا { وله } أي وحده { الحكم } أي إمضاء القضاء على الإطلاق ، فلو أراد لقسرهم على الإيمان { وإليه } أي لا إلى غيره { ترجعون* } أي بأيسر أمر يوم النفخ في الصور ، لبعثرة القبور ، بالبعث والنشور ، مع أنكم الآن أيضاً راجعون في جميع أحكامكم إليه ومقصورون عليه ، إن شاء أمضاها ، وإن أراد ردها ولواها ، ففي الايات غاية التقوية لقلوب المطيعين ، ونهاية الزجر والردع للمتمردين ، بالتنبيه على كونه قادراً على جميع الممكنات ، علماً بكل المعلومات ، منزهاً عن النقائص والآفات يجزي الطائعين والعاصين بالقسط .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.