{ آيتين } : أي علامتين دالتين على وجود الله وقدرته وعلمه ورحمته وحكمته .
{ فمحونا آية الليل } : أي طمسنا نورها بالظلام الذي يعقب غياب الشمس .
{ عدد السنين والحساب } : أي عدد السنين وانقضائها وابتداء دخولها وحساب ساعات النهار والليل وأوقاتها كالأيام والأسابيع والشهور .
وقوله تعالى : { وجعلنا الليل والنهار آيتين } أي علامتين على وجودنا وقدرتنا وعلمنا وحكمتنا ، وقوله { فمحونا آية الليل } أي بطمس نورها ، وجعلنا آية النهار مبصرة أي مضيئة وبين علة ذلك بقوله : { لتبتغوا فضلاً من ربكم } أي لتطلبوا رزقكم بالسعي والكسب في النهار ، هذا من جهة ومن جهة أخرى { لتعلموا عدد السنين والحساب } أي عدد السنين وانقضائها وابتداء دخولها وحساب ساعات النهار والليل وأوقاتها كالأيام والأسابيع والشهور . لتوقف مصالحكم الدينية والدنيوية على ذلك . وقوله تعالى : { وكل شيء فصلناه تفصيلاً } أي وكل يحتاج إليه في كمال الإنسان وسعادته بيناه تبيناً أي في هذا الكتاب الذي يهدي للتي هي أقوم .
- كون الليل والنهار آيتين تدلان على الله تعالى وتقرران علمه وقدرته وتدبيره .
{ فمحونا آية الليل } فيه وجهان :
أحدهما : أن يراد أن الليل والنهار آيتان في أنفسهما ، فتكونه الإضافة في آية الليل وآية النهار كقولك : مسجد الجامع أي : الآية التي هي الليل : والآية التي هي النهار ومحو آية الليل على هذا كونه مظلما .
والوجه الثاني : أن يراد بآية الليل : القمر وآية النهار : الشمس ، ومحو آية الليل على هذا كون القمر لم يجعل له ضوء كضوء الشمس .
{ وجعلنا آية النهار مبصرة } يحتمل أن يريد النهار بنفسه أو الشمس ومعنى مبصرة : تبصر فيها الأشياء .
{ لتبتغوا فضلا من ربكم } أي : لتتوصلوا بضوء النهار إلى التصرف في معايشكم .
{ ولتعلموا } باختلاف الليل والنهار أو بمسير الشمس والقمر .
{ عدد السنين والحساب } الأشهر والأيام .
{ وكل شيء فصلناه تفصيلا } انتصب كل بفعل مضمر ، والتفصيل البيان .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.