أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا} (58)

شرح الكلمات :

{ وسبح بحمده } : أي قل سبحان الله وبحمده .

المعنى :

قوله { وتوكل على الحي الذي لا يموت } يأمر تعالى رسوله أن يمضي في طريق دعوته مبلغاً عن ربه داعياً إليه متوكلاً أي مفوضاً أمره إليه إذ هو الحي الذي لا يموت وغيره يموت ، وأمره أن يستعين على دعوته وصبره عليها بالتسبيح فقال { وسبح بحمده } أي قل سبحان الله وبحمده ، وسبحانك اللهم وبحمدك وهو أمر بالذكر والصلاة وسائر العبادات فإنها العون الكبير للعبد على الثبات والصَّبْر . وقوله تعالى { وكفى به بذنوب عباده خبيراً } أي فلا تكرب لهم ولا تحزن عليهم من أجل كفرهم وتكذيبهم وشركهم فإن ربك عالم بذنوبهم محص عليهم أعمالهم وسيجزيهم بها في عاجل أمرهم أو آجله .

الهداية :

من الهداية :

- وجوب التوكل على الله فإنه الحي الذي لا يموت وغيره يموت .

- وجوب التسبيح والذكر والعبادة وهذه هي زاد العبد وعدته وعونه .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا} (58)

{ وتوكل على الحي الذي لا يموت } قرأ هذه الآية بعض السلف فقال : لا ينبغي لذي عقل أن يثق بعدها بمخلوق فإنه يموت .

{ وسبح بحمده } أي : قل سبحان الله وبحمده ، والتسبيح التنزيه عن كل ما لا يليق به ، ومعنى بحمده أي : بحمده أقول ذلك ، ويحتمل أن يكون المعنى سبحه متلبسا بحمده ، فهو أمر بأن يجمع بين التسبيح والحمد .

{ وكفى به بذنوب عباده خبيرا } يحتمل أن يكون المراد بهذا بيان حلمه ، وعفوه عن عباده مع علمه بذنوبهم أو يكون المراد تهديد العباد لعلم الله بذنوبهم .