أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا} (63)

شرح الكلمات :

{ يمشون على الأرض هوناً } : في سكينة ووقار .

{ وإذا خاطبهم الجاهلون } : أي بما يكرهون من الأقوال .

{ قالوا سلاماً } : أي قولاً يسلمون به من الإثم ، ويسمى هذا سلام المتاركة .

المعنى :

/د63

الأولى في قوله { الذي يمشون على الأرض هوناً } أي ليسوا جبابرة متكبرين ، ولا عصاة مفسدين ولكن يمشون متواضعين عليهم السكينة والوقار ، { وإذا خاطبهم الجاهلون } أي السفهاء بما يكرهون من القول قالوا قولاً يسلمون به من الإثم فلم يردوا السيئة بالسيئة ولكن بالحسنة .

من الهداية :

- بيان صفات عباد الرحمن الذين بهم يعرف الرحمن عز وجل .

- فضيلة التواضع والسكينة في المشي والوقار .

- فضيلة رد السيئة بالحسنة والقول السليم من الإثم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا} (63)

{ وعباد الرحمن } أي : عباده المرضيون عنده ، فالعبودية هنا للتشريف والكرامة ، وعباد مبتدأ وخبره الذين يمشون ، أو قوله في آخر السورة { أولئك يجزون الغرفة } [ الفرقان :75 ] .

{ الذين يمشون على الأرض هونا } أي : رفقا ولينا بحلم ووقار ، ويحتمل أن يكون ذلك وصف مشيهم على الأرض ، أو وصف أخلاقهم في جميع أحوالهم ، وعبر بالمشي على الأرض عن جميع تصرفهم مدة حياتهم .

{ قالوا سلاما } أي : قالوا قولا سديدا ليدفع الجاهل برفق ، وقيل : معناه قالوا للجاهل سلاما أي : هذا اللفظ بعينه بمعنى سلمنا منكم قال بعضهم : هذه الآية منسوخة بالسيف ، وإنما يصح النسخ في حق الكفار ، وأما الإغضاء عن السفهاء والحلم عنهم فمستحسن غير منسوخ .