{ يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا } : أي لا يعلمون حقائق الإِيمان وأسرار الشرع وإنما يعلمون ما ظهر من الحياة الدنيا كطلب المعاش من تجارة وزراعة وصناعة .
{ وهم عن الآخرة هم غافلون } : أي عن الحياة الآخرة ، وما فيها من نعيم وجحيم وما يؤدي إلى ذلك من عقائد وأفعال وتُروك .
وقوله ولكن { يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا } كتدبير الله وقدرته وعزته وفوائد شرعه وأسرار دينه ، ولكن يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا كتدبير معايشهم من زراعة وصناعة وتجارة ، وفي نفس الوقت هم عن الحياة الآخرة غافلون عما يجب عليهم فعله وتركه ليسعدوا فيها بالنجاة من النار وسكنان الجنان في جوار الرحمن سبحانه وتعالى .
{ يعلمون ظاهرا } قيل : معناه يعلمون ما يدرك بالحواس دون ما يدرك بالعقول فهم في ذلك مثل البهائم ، وقيل : الظاهر ما يعلم بأوائل العقول ، والباطن ما يعلم بالنظر والدليل ، وقيل : هو من الظهور بمعنى العلو في الدنيا ، وقيل : ظاهر بمعنى زائل ذاهب .
والأظهر أنه أراد بالظاهر المعرفة بأمور الدنيا ومصالحها لأنه وصفهم بعد ذلك بالغفلة عن الآخرة ، وذلك يقتضي عدم معرفتهم بها ، وانظر كيف نفى العلم عنهم أولا ، ثم أثبت لهم العلم بالدنيا خاصة ، وقال بعض أهل البيان : إن هذا من المطابقة لاجتماع النفي والإثبات ، وجعل بعضهم العلم المثبت كالعدم لقلة منفعته فهو على هذا بيان للنفي .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.