أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ مِن رَّبِّكُمۡ فَـَٔامِنُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا} (170)

{ الرسول } : هو محمد صلى الله عليه وسلم في رسالته الصادق في دعوته .

{ فآمنوا خيرا لكم } : أي يكون إيمانكم خيراً لكم .

المعنى :

أما الآية الأخيرة ( 170 ) فهي تتضمن إعلاناً إلهياً موجهاً إلى الناس كافة مشركين وأهل كتاب { . . . يا أيها الناس قد جاءكم الرسول . . . } الكامل الخاتم جاءكم بالدين الحق من ربكم فآمنوا به خيراً لكم ، وإن أبيتم وأعرضتم ايثاراً للشر على الخير والضلال على الهدى فاعلموا أن لله ما في السموات والأرض خلقاً وملكاً وتصرفاً وسيجزيكم بما اخترتم من الكفر والضلال جهنم وساءت مصيراً فإنه عليم بمن استجاب لندائه فآمن وأطاع ، وبمن أعرض فكفر وعصى حكيم في وضع الجزاء في موضعه اللائق به . فلا يجزي المحسن بالسوء ، ولا المسيء بالإِحسان .

الهداية

من الهداية :

- الرسالة المحمدية عامة لسائر الناس أبيضهم وأصفرهم .

- إثبات صفتي العلم والحكمة لله تعالى . وبموجبهما يتم الجزاء العادل الرحيم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ مِن رَّبِّكُمۡ فَـَٔامِنُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا} (170)

{ يا أيها الناس } خطاب عام ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى جميع الناس .

{ فآمنوا خيرا لكم } انتصب خبرا هنا ، وفي قوله :{ انتهوا خيرا } لكم بفعل مضمر لا يظهر تقديره إيتوا خيرا لكم هذا مذهب سيبويه ، وقال الخليل : انتصب بقوله :{ آمنوا } و{ انتهوا } على المعنى ، وقال الفراء : فآمنوا إيمانا خيرا لكم فنصبه على النعت لمصدر محذوف ، وقال الكوفيون : هو خبر كان المحذوفة تقديره يكن الإيمان خيرا لكم .

{ وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض } أي : هو غني عنكم لا يضره كفركم .