أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ} (30)

شرح الكلمات :

{ ذلك مبلغهم من العلم } : أي ذلك الطلب للدنيا نهاية علمهم إذ آثروا الدنيا على الآخرة .

المعنى :

وقوله تعالى { ذلك مبلغهم من العلم } أي هذا الطلب للدنيا هو ما انتهى إليه علمهم فلذا هم آثروها عن الآخرة التي لم يعلموا عنها شيئاً .

وقوله تعالى في خطاب رسوله { إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى } أي إن ربك أيها الرسول هو أعلم منك ومن غيرك بمن ضل عن سبيله قدراً وأزلاً فضل في الحياة الدنيا أيضاً ، وهو أعلم بمن اهتدى ، قضاء وقدراً وواقعاً في الحياة الدنيا وسيجزى كلاً بما عمل من خير أو شر فلا تأس يا رسولنا ولا تحزن وفوّض الأمر إلينا فإنا عالمون ومجازون كل عامل بما عمل في دار الجزاء .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ} (30)

" ذلك مبلغهم من العلم " أي إنما يبصرون أمر دنياهم ويجهلون أمر دينهم . قال الفراء : صغرهم وازدرى بهم ، أي ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة . وقيل : أن جعلوا الملائكة والأصنام بنات الله . " إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله " أي حاد عن دينه " وهو أعلم بمن اهتدى " فيجازي كلا بأعمالهم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ} (30)

{ ذلك مبلغهم من العلم } أي : إلى ذلك انتهى علمهم لأنهم علموا ما ينفع في الدنيا ، ولم يعلموا ما ينفع في الآخرة .