أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{تِلۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهَآ إِلَيۡكَۖ مَا كُنتَ تَعۡلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوۡمُكَ مِن قَبۡلِ هَٰذَاۖ فَٱصۡبِرۡۖ إِنَّ ٱلۡعَٰقِبَةَ لِلۡمُتَّقِينَ} (49)

شرح الكلمات :

{ للمتقين } : أي الذين يتقون الله فيعبدونه ولا يشركون به شيئا .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية ( 49 ) وهي الأخيرة في هذا السياق يقول تعالى { تلك من أنباء الغيب نوحيها } أي هذه القصة التي قصصناها عليك من أنباء الغيب الذي لا يعلم تفصيله إلا الله نوحيها إليك ضمن آيات القرآن ما كنت تعلمها أنت ولا قومك على وجه التفصيل من قبل هذا القرآن إذاً فاصبر يا رسولنا على أذى قومك مبلغاً دعوة ربك حتى يأتيك نصرنا فإن العاقبة الحسنى الحميدة دائما للمتقين ربهم بطاعته والصبر عليها حتى يَلْقوهُ مؤمنين صابرين محتسبين .

الهداية

من الهداية :

- بيان العبرة من القصص القرآني وهي تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين .

- تقرير نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم وإصباتها ببرهان عقلي وهو الإِخبار بالغيب الذي لا يعلم إلا من طريق الوحي .

- بيان فضل الصبر ، وأن العاقبة الحميدة للمتقين وهم أهل التوحيد والعمل الصالح .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{تِلۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهَآ إِلَيۡكَۖ مَا كُنتَ تَعۡلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوۡمُكَ مِن قَبۡلِ هَٰذَاۖ فَٱصۡبِرۡۖ إِنَّ ٱلۡعَٰقِبَةَ لِلۡمُتَّقِينَ} (49)

قوله تعالى : " تلك من أنباء الغيب " أي تلك الأنباء ، وفي موضع آخر " ذلك " أي ذلك النبأ والقصص من أنباء ما غاب عنك . " نوحيها إليك " أي لتقف عليها . " ما كنت تعلمها أنت ولا قومك " أي كانوا غير عارفين بأمر الطوفان ، والمجوس الآن ينكرونه . " من قبل هذا " خبر أي مجهولة عندك وعند قومك . " فاصبر " على مشاق الرسالة وإذاية القوم كما صبر نوح{[8723]} . وقيل : أراد جهلهم بقصة ابن نوح وإن سمعوا أمر الطوفان [ فإنه ]{[8724]} على الجملة . " فاصبر " أي اصبر يا محمد على القيام بأمر الله وتبليغ رسالته ، وما تلقى من أذى العرب الكفار ، كما صبر نوح على أذى{[8725]} قومه . " إن العاقبة " في الدنيا بالظفر ، وفي الآخرة بالفوز . " للمتقين " عن الشرك والمعاصي .


[8723]:من ك.
[8724]:من و.
[8725]:من ك.