أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا} (30)

شرح الكلمات :

{ يبسط الرزق ويقدر } : أي توسعه ، ويقدر أي يضيقه امتحاناً وابتلاء .

المعنى

وقوله : { إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء } أي يوسع على من يشاء امتحانا له أيشكر أم يكفر ويقدر لمن يشاء أي يضيق على من يشاء ابتلاء له أيصبر أم يضجر ويسخط ، { إنه كان بعباده خبيرا بصيرا } فلذا هو يوسع ويضيق بحسب علمه وحكمته ، إذ من عباده من لا يصلحه إلا السعة ، ومنهم من لا يصلحه إلا الضيق .

الهداية :

- تجلى حكمة الله تعالى في التوسعة على أناس ، والتضييق على آخرين .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا} (30)

{ إن ربك{[10213]} يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرا بصيرا }


[10213]:هذه الآية لم يتكلم عليها المؤلف ولم تذكر في النسخ التي بين أيدينا ولعله تكلم عليها وحصل سقط من النساخ. وعبارة ابن جرير الطبري في كلامه على الآية كما وردت في تفسيره: "يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم إن ربك يا محمد يبسط رزقه لمن يشاء من عباده فيوسع عليه . ويقدر على من يشاء، يقول: ويقتر على من يشاء منهم فيضيق عليه: "إنه كان بعباده خبيرا" يقول: إن ربك ذو خبرة بعباده، ومن الذي تصلحه السعة في الرزق وتفسده، ومن الذي يصلحه الإقتار والضيق ويهلكه. و "بصيرا" يقول هو ذو بصر بتدبيرهم وسياستهم. يقول: فانته يا محمد إلى أمرنا فيما أمرناك ونهيناك من بسط يدك فيما تبسطها فيه وفيمن تبسطها له، ومن كفها عمن تكفها عنه وتكفها فيه، فنحن أعلم بمصالح العباد منك ومن جميع الخلق وأبصر بتدبيرهم".