أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ} (66)

شرح الكلمات :

{ فعميت عليهم الأنباء } : أي فخفيت عليهم الأنباء التي يمكنهم أن يحتجوا بها .

{ فهم لا يتساءلون } : أي انقطعوا عن الكلام .

المعنى :

قال تعالى : { فعميت عليهم الأنباء يومئذ } أي فخفيت عليهم الأخبار التي يمكنهم أن يحتجوا بها فلم يجدوا حجة واحدة ولذا { فهم لا يتساءلون } أي لا يسأل بعضهم بعضاً لأنه سقط في أيديهم وعلموا أنهم صالوا الجحيم لا محالة .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ} (66)

" فعميت عليهم الأنباء يومئذ " أي خفيت عليهم الحجج . قاله مجاهد . لأن الله قد أعذر إليهم في الدنيا فلا يكون لهم عذر ولا حجة يوم القيامة و " الأنباء " الأخبار . سمى حججهم أنباء لأنها أخبار يخبرونها " فهم لا يتساءلون " أي لا يسأل بعضهم بعضا عن الحجج ؛ لأن الله تعالى أدحض حججهم . قاله الضحاك وقال ابن عباس : " لا يتساءلون " أي لا ينطقون بحجة وقيل : " لا يتساءلون " في تلك الساعة ، ولا يدرون ما يجيبون به من هول تلك الساعة ، ثم يجيبون بعد ذلك كما أخبر عن قولهم : " والله ربنا ما كنا مشركين " [ الأنعام : 23 ] . وقال مجاهد : لا يتساءلون بالأنساب . وقيل : لا يسأل بعضهم بعضا أن يحمل من ذنوبه شيئا . حكاه ابن عيسى .