أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَٰتٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ} (50)

شرح الكلمات :

{ لولا أُنزل عليه آيات } : أي قال كفار قريش هلاّ أُنزل على محمد آيات من ربِّه كناقة صالح ، وعصا موسى .

{ قل إنما الآيات عند الله } : أي قل يا رسولنا الآيات عند الله ينزلها متى شاء .

المعنى :

ما زال السياق في تقرير النبوة المحمدية فقوله تعالى : { وقالوا } أي أهل مكة { لولا أنزل عليه آيات من ربه } أي هلاّ أُنزل على محمد آيات من ربّه كناقة صالح وعصا موسى ومائدة عيسى إذ هذا الذي يعنون بالآيات أي معجزات خارقة للعادة . قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم قل يا رسولنا لقومك المطالبين بالآيات دليلا على صدق نُبُوَّتك قل لهم : أولا : الآيات التي تطالبون بها هي عند الله وليست عندي فهو تعالى ينزِّلها متى شاء وعلى من شاء . وثانيا { إنما أنا نذير مبين } أي وظيفتي التي أقوم بها هي إنذار أهل الظلم من عاقبة ظلمهم وهي عذاب النار فلذا لا معنى بمطالبتي بالآيات .

من الهداية :

/ذ52

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَٰتٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ} (50)

قوله تعالى : " وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه " هذا قول المشركين لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومعناه هلا أنزل عليه آية كآيات الأنبياء قيل : كما جاء صالح بالناقة وموسى بالعصا وعيسى بإحياء الموتى ، أي " قل " لهم يا محمد : " إنما الآيات عند الله " فهو يأتي بها كما يريد إذا شاء أرسلها وليست عندي " وإنما أنا نذير مبين " وقرأ ابن كثير وأبو بكر وحمزة والكسائي : " آية " بالتوحيد وجمع الباقون وهو اختيار أبي عبيد ؛ لقوله تعالى : " قل إنما الآيات عند الله " .