{ وماذا عليهم } : أي أي شيء يضرهم أو ينالهم بمكروه إذا هُمْ آمنوا ؟
وهي قوله تعالى : { ماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله ؟ ؟ } فقد تضمنت الإنكار والتوبيخ لأولئك المنافقين الذين ينفقون رياء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر بسبب فتنة الشيطان لهم وملازمته إياهم ، فقال تعالى : { وماذا عليهم } أي أي شيء يضرهم أو أي أذى يلحقهم في العاجل أو الآجل ، لو صدقوا الله ورسوله وأنفقوا في سبيل الله مما رزقهم الله ، وفي الخطاب دعوة ربانية لهم لتصحيح إيمانهم واستقامتهم بالخروج من دائرة النفاق التي أوقعهم فيها القرين عليه لعائن الله ، فلذا لم يذكر تعالى وعيدا لهم ، وإنما قال { وكان الله بهم عليما } وفي هذه تخويف لهم من سوء حالهم إذا استمروا على نفاقهم فإن علم الله بهم يستو جب الضرب على أيديهم إن لم يتوبوا .
قوله : " ما " في موضع رفع بالابتداء و " ذا " خبره ، وذا بمعنى الذي . ويجوز أن يكون ما وذا اسما واحدا . فعلى الأول تقديره وما الذي عليهم ، وعلى الثاني تقديره وأي شيء عليهم " لو آمنوا بالله واليوم الآخر " ، أي صدقوا بواجب الوجود ، وبما جاء به الرسول من تفاصيل الآخرة ، " وأنفقوا مما رزقهم الله " . " وكان الله بهم عليما " تقدم معناه في غير موضع .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.