{ ولو شاء الله ما أشركوا } : أي لو شاء أن يحول بينهم وبين الشرك حتى لا يشركوا لَفَعَلَ وما أشركوا .
وفي الآية الرابعة ( 107 ) يسلي الرب تعالى رسوله ويخفف عنه آلام إعراض المشركين عن دعوته ومحاربته فيها فيقول له : { ولو شاء الله ما أشركوا } أي لو يشاء الله عدم إشراكهم لما قدروا على أن يشركوا إذاً فلا تحزن عليهم ، هذا أولاً ، وثانياً { وما جعلناك عليهم حفيظاً } تراقبهم وتحصي عليهم أعمالهم وتجازيهم بها ، وما أرسلناك عليهم وكيلا تولى هدايتهم بما فوق طاقتك { إن عليك الا البلاغ } وقد بلغت إذاً فلا أسى ولا أسف ! ! .
قوله تعالى : " ولو شاء الله ما أشركوا " نص على أن الشرك بمشيئته ، وهو إبطال لمذهب القدرية كما تقدم . " وما جعلناك عليهم حفيظا " أي لا يمكنك حفظهم من عذاب الله . " وما أنت عليهم بوكيل " أي قيم بأمورهم في مصالحهم لدينهم أو دنياهم ، حتى تلطف لهم في تناول ما يجب لهم ، فلست بحفيظ في ذلك ولا وكيل في هذا ، إنما أنت مبلغ . وهذا قبل أن يؤمر بالقتال .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.