أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ} (107)

شرح الكلمات :

{ ولو شاء الله ما أشركوا } : أي لو شاء أن يحول بينهم وبين الشرك حتى لا يشركوا لَفَعَلَ وما أشركوا .

المعنى :

وفي الآية الرابعة ( 107 ) يسلي الرب تعالى رسوله ويخفف عنه آلام إعراض المشركين عن دعوته ومحاربته فيها فيقول له : { ولو شاء الله ما أشركوا } أي لو يشاء الله عدم إشراكهم لما قدروا على أن يشركوا إذاً فلا تحزن عليهم ، هذا أولاً ، وثانياً { وما جعلناك عليهم حفيظاً } تراقبهم وتحصي عليهم أعمالهم وتجازيهم بها ، وما أرسلناك عليهم وكيلا تولى هدايتهم بما فوق طاقتك { إن عليك الا البلاغ } وقد بلغت إذاً فلا أسى ولا أسف ! ! .

الهداية

من الهداية :

- بيان بطلان مذهب القدرية " نفاة القدر " .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ} (107)

قوله تعالى : " ولو شاء الله ما أشركوا " نص على أن الشرك بمشيئته ، وهو إبطال لمذهب القدرية كما تقدم . " وما جعلناك عليهم حفيظا " أي لا يمكنك حفظهم من عذاب الله . " وما أنت عليهم بوكيل " أي قيم بأمورهم في مصالحهم لدينهم أو دنياهم ، حتى تلطف لهم في تناول ما يجب لهم ، فلست بحفيظ في ذلك ولا وكيل في هذا ، إنما أنت مبلغ . وهذا قبل أن يؤمر بالقتال .