أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (34)

شرح الكلمات :

{ كذبت رسل } : أي كذبتهم أقوامهم وأممهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام .

{ ولا مبدل لكلمات الله } : التي تحمل وعده بنصر أوليائه وإهلاك أعدائه .

{ من نبإ المرسلين } : أي أخبارهم في دعواتهم مع أممهم .

المعنى :

وثانياً فقد كذبت رسل من قبلك وأوذوا كما كُذبت أنت وأوذيت ، وصبروا حتى أتاهم نصرنا فاصبر أنت حتى يأتيك النصر فإنه لا مبدل لكلمات الله التي تحمل وعده لأوليائه ووعيده لأعدائه ، ولقد جاءك في هذا الكتاب الذي أوحينا إليك من نبأ المرسلين وأخبارهم من يكون عوناً لك على الصبر حتى النصر فاصبر .

الهداية

من الهداية :

- تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم وحمله على الصبر حتى يأتيه موعود ربه بالنصر .

- بيان سنة الله في الأمم السابقة .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (34)

قوله تعالى : " فصبروا على ما كذبوا " أي فاصبر كما صبروا . " وأوذوا حتى أتاهم نصرنا " أي عوننا ، أي فسيأتيك ما وعدت به . " ولا مبدل لكلمات الله " مبين لذلك النصر ، أي ما وعد الله عز وجل به فلا يقدر أحد أن يدفعه ، لا ناقض لحكمه ، ولا خلف لوعده ؛ و " لكل أجل كتاب " {[6322]} [ الرعد : 38 ] ، " إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا " {[6323]} [ غافر : 51 ] " ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين . إنهم لهم المنصورون . وإن جندنا لهم الغالبون " [ الصافات : 171 - 173 ] ، " كتب الله لأغلبن أنا ورسلي " {[6324]} [ المجادلة : 21 ] . " ولقد جاءك من نبأ المرسلين " فاعل ( جاءك ) مضمر . المعنى : جاءك من نبأ المرسلين نبأ .


[6322]:راجع ج 9 ص 327.
[6323]:راجع ج 15 ص 322 و ص 139.
[6324]:راجع ج 17 ص 306.