أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ قَالَ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ} (30)

شرح الكلمات :

{ وقفوا على ربهم } : جيء بهم ووقفوا على قضائه وحكمه تعالى فيهم .

{ بلى وربنا } : أي إنه للحق والله .

المعنى :

يقول تعالى لرسوله : ولو ترى إذ أولئك لمنكرون للبعث القائلون { إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين } ، لو تراهم وقد حبسوا لقضاء الله وحكمه فيهم وقيل لهم وهم يشاهدون أهوال القيامة وما فيها من حساب وجزاء وعذاب { أليس هذا بالحق } أي الذي كنتم تكذبون فيسارعون بالإِجابة قائلين { بلى ، وربنا } ، فيحلفون بالله تعالى تأكيداً لصحة جوابهم فيقال لهم : { فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون } لا ظلماً منا ولكن بسبب كفركم إذ الكفر منع من طاعة الله ورسوله ، والنفس لا تطهُر إلا على تلك الطاعة ، هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 30 ) .

الهداية

من الهداية :

- تقرير مبدأ البعث والجزاء بذكر صور ومشاهد له .

- قبح الذنوب وأنها أسوأ حمل يحمله صاحبها يوم القيامة .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ قَالَ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ} (30)

قوله تعالى : " ولو ترى إذ وقفوا على ربهم " ( وقفوا ) أي حبسوا ( على ربهم ) أي على ما يكون من أمر الله فيهم . وقيل : ( على ) بمعنى ( عند ) أي عند ملائكته وجزائه ، وحيث لا سلطان فيه لغير الله عز وجل ، تقول : وقفت على فلان أي عنده ، وجواب " لو " محذوف لعظم شأن الوقوف . " قال أليس هذا بالحق " تقرير وتوبيخ أي أليس هذا البعث كائنا موجودا ؟ " قالوا بلى " ويؤكدون اعترافهم بالقسم بقولهم : " وربنا " . وقيل : إن الملائكة تقول لهم بأمر الله أليس هذا البعث وهذا العذاب حقا ؟ فيقولون : ( بلى وربنا ) إنه حق . " قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون " .