أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَـٰٓـُٔواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ بِٱلۡحُسۡنَى} (31)

شرح الكلمات :

{ ولله ما في السموات وما في الأرض } : أي خلقاً وملكاً وتصرفاً .

{ ليجزى الذين أساءوا بما عملوا } : ليعاقب الذين أساءوا بما عملوا من الشرك والمعاصي .

{ ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى } : ويثيب الذين أحسنوا في إيمانهم وعملهم الصالح بالجنة .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في تقرير ربوبيته تعالى المطلقة لكل شيء إذ تقدم في السياق قوله تعالى : { فلله الآخرة والأولى } وهنا قال عز من قائل { ولله ما في السموات وما في الأرض } خلقاً وملكاً وتصرفاً وتدبيراً فهو يهدي من يشاء ويضل من يشاء هداية تابعة لحمة وإضلال كذلك يدل عليه قوله تعالى { ليجزي الذين أساءوا } أي إلى أنفسهم بما عملوا من الشرك والمعاصي يجزيهم بالسوء وهي جهنم { ويجزى الذين أحسنوا } إلى أنفسهم فزكوها وطهروها بالإِيمان والعمل الصالح يجزيهم بالحسنى التي هي الجنة .

الهداية

من الهداية :

- تقرير ربوبية الله تعالى لكل شيء وهي مستلزمة لإِلوهيته .

- تقرير حرية إرادة الله يهدى من يشاء ويضل ويعذب نم شاء ويرحم إلا أن ذلك تابع لحكم عالية .

- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَـٰٓـُٔواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ بِٱلۡحُسۡنَى} (31)

{ 31-32 } { وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى * الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى }

يخبر تعالى أنه مالك الملك ، المتفرد بملك الدنيا والآخرة ، وأن جميع من في السماوات والأرض ملك لله ، يتصرف فيهم تصرف الملك العظيم ، في عبيده ومماليكه ، ينفذ فيهم قدره ، ويجري عليهم شرعه ، ويأمرهم وينهاهم ، ويجزيهم على ما أمرهم به ونهاهم [ عنه ] ، فيثيب المطيع ، ويعاقب العاصي ، ليجزي الذين أساؤوا العمل السيئات من الكفر فما دونه بما عملوا من أعمال الشر بالعقوبة البليغة{[900]} .

{ وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا } في عبادة الله تعالى ، وأحسنوا إلى خلق الله ، بأنواع المنافع { بِالْحُسْنَى } أي : بالحالة الحسنة في الدنيا والآخرة ، وأكبر ذلك وأجله رضا ربهم ، والفوز بنعيم الجنة{[901]} .


[900]:- في ب: الفظيعة.
[901]:- في ب: والفوز بالجنة وما فيها من النعيم.
 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَـٰٓـُٔواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ بِٱلۡحُسۡنَى} (31)

ثم بين - سبحانه - ما يدل على شمول ملكه لكل شىء فقال : { وَلِلَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض . . } . أى : ولله - تعالى - وحده جميع ما فى السموات وما فى الأرض خلقا ، وملكا ، وتصرفا . . .

واللام فى قوله : { لِيَجْزِيَ الذين أَسَاءُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيِجْزِيَ الذين أَحْسَنُواْ بالحسنى } متعلقة بمحذوف يدل عليه الكلام السابق .

أى : فعل ما فعل - سبحانه - من خلقه للسموات والأرض وما فيهما ، ليجزى يوم القيامة ، الذين اساءوا فى أعمالهم بما يستحقونه من عقاب ، وليجزى الذين أحسنوا فى أعمالهم بما يستحقونه من ثواب .

وقوله : { بالحسنى } صفة لموصوف محذوف ، أى : بالمثوبة الحسنى التى هى الجنة .