أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (32)

شرح الكلمات :

{ طيبين } : أي الأرواح بما زكوها من الإيمان والعمل الصالح . وبما أبعدوها عنه من الشرك والمعاصي .

{ يقولون سلام عليكم } : أي لقبض ملك الموت " عزرائيل " وأعوانه .

المعنى :

/د26

وقوله تعالى : { الذين تتوفاهم الملائكة طيبين } أي طاهري الأرواح لأرواحهم ريح طيبة ثمرة أيمانهم وصالح أعمالهم ونتيجة بعدهم عما يدنس أنفسهم من أوضار الشرك وعفن المعاصي وقوله : { يقولون } أي تقول لهم الملائكة وهم ملك الموت وأعوانه { سلام عليكم } تحييهم وفي ذلك بشارة لهم برضا ربهم وجواره الكريم . { ادخلوا الجنة } بأرواحهم اليوم وبأجسامهم غداً يوم القيامة . وقوله { بما كنتم تعملون } أي بسبب ما كنتم تعملونه من الطاعات والمسابقة في الخيرات بعد عمل قلوبكم بالإيمان واليقين والحب في الله والبغض فيه عز وجل والرغبة والتوكل عليه .

الهداية :

- بشرى أهل الإيمان والتقوى عند الموت ، وعن القيام من القبور بالنعيم المقيم في جوار رب العالمين .

- إعمال القلوب والجوارح سبب في دخول الجنة وليست ثمناً لها لغلائها ، وإنما الأعمال تزكي النفس وتطهر الروح وبذلك يتأهل العبد لدخول الجنة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (32)

{ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ْ } مستمرين على تقواهم { طَيِّبِينَ ْ } أي : طاهرين مطهرين من كل نقص ودنس يتطرق إليهم ويخل في إيمانهم ، فطابت قلوبهم بمعرفة الله ومحبته وألسنتهم بذكره والثناء عليه ، وجوارحهم بطاعته والإقبال عليه ، { يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ْ } أي : التحية الكاملة حاصلة لكم والسلامة من كل آفة .

وقد سلمتم من كل ما تكرهون { ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ْ } من الإيمان بالله والانقياد لأمره ، فإن العمل هو السبب والمادة والأصل في دخول الجنة والنجاة من النار ، وذلك العمل حصل لهم برحمة الله ومنته عليهم لا بحولهم وقوتهم .