أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا ثُمَّ لَا يُؤۡذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ} (84)

شرح الكلمات :

{ ويوم يبعث } ، أي : اذكر يوم نبعث .

{ شهيداً } : هو نبيها .

{ لا يؤذن للذين كفروا } ، أي : بالاعتذار فيعتذرون .

{ ولا هم يستعتبون } ، أي : لا يطلب منهم العتبى ، أي : الرجوع إلى اعتقاد وقول وعمل ما يرضى الله عنه .

المعنى :

/د84

فقوله تعالى : { يوم نبعث } ، أي : اذكر يا رسولنا محمد يوم نبعث { من كل أمة } ، من الأمم { شهيداً } ، هو نبيها نبئ فيها وأرسل إليها ، { ثم لا يؤذن للذين كفروا } ، أي : بالاعتذار فيعتذرون ، { ولا هم يستعتبون } ، أي : لا يطلب منهم العتبى ، أي : الرجوع إلى اعتقاد وقول وعمل يرضي الله عنهم ، أي : اذكر هذا لقومك ، علهم يذكرون فيتعظون ، فيتوبون ، فينجون ويسعدون .

الهداية :

- تقرير عقيدة البعث الآخر بما لا مزيد عليه لكثرة ألوان العرض لما يجري في ذلك اليوم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا ثُمَّ لَا يُؤۡذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ} (84)

يخبر تعالى عن حال الذين كفروا في يوم القيامة ، وأنه لا يقبل لهم عذر ولا يرفع عنهم العقاب ، وأن شركاءهم تتبرأ منهم ويقرون على أنفسهم بالكفر والافتراء على الله فقال : { وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا } ، يشهد عليهم بأعمالهم ، وماذا أجابوا به الداعي إلى الهدى ، وذلك الشهيد الذي يبعثه الله أزكى الشهداء وأعدلهم ، وهم الرسل الذين إذا شهدوا تم عليهم الحكم .

ف { لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا } ، في الاعتذار ؛ لأن اعتذارهم بعد ما علم يقينا بطلان ما هم عليه ، اعتذار كاذب لا يفيدهم شيئا .