أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا} (12)

شرح الكلمات :

{ آيتين } : أي علامتين دالتين على وجود الله وقدرته وعلمه ورحمته وحكمته .

{ فمحونا آية الليل } : أي طمسنا نورها بالظلام الذي يعقب غياب الشمس .

{ عدد السنين والحساب } : أي عدد السنين وانقضائها وابتداء دخولها وحساب ساعات النهار والليل وأوقاتها كالأيام والأسابيع والشهور .

المعنى :

وقوله تعالى : { وجعلنا الليل والنهار آيتين } أي علامتين على وجودنا وقدرتنا وعلمنا وحكمتنا ، وقوله { فمحونا آية الليل } أي بطمس نورها ، وجعلنا آية النهار مبصرة أي مضيئة وبين علة ذلك بقوله : { لتبتغوا فضلاً من ربكم } أي لتطلبوا رزقكم بالسعي والكسب في النهار ، هذا من جهة ومن جهة أخرى { لتعلموا عدد السنين والحساب } أي عدد السنين وانقضائها وابتداء دخولها وحساب ساعات النهار والليل وأوقاتها كالأيام والأسابيع والشهور . لتوقف مصالحكم الدينية والدنيوية على ذلك . وقوله تعالى : { وكل شيء فصلناه تفصيلاً } أي وكل يحتاج إليه في كمال الإنسان وسعادته بيناه تبيناً أي في هذا الكتاب الذي يهدي للتي هي أقوم .

الهداية :

- كون الليل والنهار آيتين تدلان على الله تعالى وتقرران علمه وقدرته وتدبيره .

- مشروعية علم الحساب وتعلمه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا} (12)

{ 12 } { وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا }

يقول تعالى : { وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ } أي : دالتين على كمال قدرة الله وسعة رحمته وأنه الذي لا تنبغي العبادة إلا له . { فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ } أي : جعلناه مظلما للسكون فيه والراحة ، { وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً } أي : مضيئة { لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ } في معايشكم وصنائعكم وتجاراتكم وأسفاركم .

{ وَلِتَعْلَمُوا } بتوالي الليل والنهار واختلاف القمر { عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ } فتبنون عليها ما تشاءون من مصالحكم .

{ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا } أي : بينا الآيات وصرفناه لتتميز الأشياء ويستبين الحق من الباطل كما قال تعالى : { مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ }