أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{هَـٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا} (15)

شرح الكلمات :

{ لولا يأتون عليهم بسلطان } : أي هلا يأتون بحجة قوية تثبت صحة عبادتهم .

{ على الله كذباً } : أي باتخاذ آلهة من دونه تعالى يدعوها ويعبدها .

المعنى :

وقوله تعالى : { هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة } يخبر تعالى عن قيل الفتية لما ربط الله على قلوبهم إذ قاموا في وجه المشركين الظلمة وقالوا : { هؤلاء قومنا اتخذوا من دون الله آلهة ، لولا يأتون عليهم بسلطان بين } أي هلا يأتون عليهم بسلطان بين أي بحجة واضحة تثبت عبادة هؤلاء الأصنام من دون الله ؟ ومن أين ذلك والحال أنه لا إله إلا الله ؟ !

وقوله تعالى : { فمن أظلم ممن افترى } ينفي الله عز وجل أن يكون هناك أظلم ممن افترى على الله كذباً باتخاذ آلهة يعبدها معه باسم التوسل بها وشعار التشفع والتقرب إلى الله زلفى بواسطتها ! ! .

الهداية

من الهداية :

- بطلان عبادة غير الله لعدم وجود دليل عقلي أو نقلي عليها .

- الشرك ظلم وكذب والمشرك ظالم مفتر كاذب .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{هَـٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا} (15)

{ 15 } { هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا }

لما ذكروا ما من الله به عليهم من الإيمان والهدى ، والتفتوا{[484]} إلى ما كان عليه قومهم ، من اتخاذ الآلهة من دون الله ، فمقتوهم ، وبينوا أنهم ليسوا على يقين من أمرهم ، بل في غاية الجهل والضلال فقالوا : { لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ } أي : بحجة وبرهان ، على ما هم عليه من الباطل ، ولا يستطيعون سبيلا إلى ذلك ، وإنما ذلك افتراء منهم على الله وكذب عليه ، وهذا أعظم الظلم ، ولهذا قال : { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا }


[484]:- في ب: والتقوى وهو تصحيف.