أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ} (160)

شرح الكلمات :

{ أصلحوا } : ما أفسدوه من عقائد الناس وأمور دينهم بإظهار ما كتموه والإيمان بما كذبوا به وأنكروه .

المعنى :

وفي الآية ( 160 ) استثنى تعالى من المبعدين من رحمته من تاب من أولئك الكاتمين للحق بعدما عرفوه فبينوا وأصلحوا فهؤلاء يتوب عليهم ويرحمهم وهو التواب الرحيم .

الهداية :

من الهداية :

- يشترط لتوبة من أفسد في ظلمه وجهله إصلاح ما أفسد ببيان ما حرف أو بدل وغير ، وإظهار ما كتم ، وأداء ما أخذه بغير الحق .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ} (160)

{ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا } أي رجعوا عما هم عليه من الذنوب ، ندما وإقلاعا ، وعزما على عدم المعاودة { وَأَصْلَحُوا } ما فسد من أعمالهم ، فلا يكفي ترك القبيح حتى يحصل فعل الحسن .

ولا يكفي ذلك في الكاتم أيضا ، حتى يبين ما كتمه ، ويبدي ضد ما أخفى ، فهذا يتوب الله عليه ، لأن توبة الله غير محجوب عنها ، فمن أتى بسبب التوبة ، تاب الله عليه ، لأنه { التَّوَّابُ } أي : الرجاع على عباده بالعفو والصفح ، بعد الذنب إذا تابوا ، وبالإحسان والنعم بعد المنع ، إذا رجعوا ، { الرَّحِيمُ } الذي اتصف بالرحمة العظيمة ، التي وسعت كل شيء ومن رحمته أن وفقهم للتوبة والإنابة فتابوا وأنابوا ، ثم رحمهم بأن قبل ذلك منهم ، لطفا وكرما ، هذا حكم التائب من الذنب .