أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ} (135)

شرح الكلمات :

{ متربص } : أي منتظر ما يؤول إليه الأمر .

{ فستعلمون } : أي يوم القيامة .

{ الصراط السوي } : أي الدين الصحيح وهو الإسلام .

{ ومن اهتدي } : أي ممن ضل نحن أم أنتم .

المعنى :

وفي الآية الأخيرة قال تعالى لرسوله بعد هذا الإرشاد الذي أرشدهم إليه { قل كل متربص } أي كل منا متربص أي منتظر ما يؤول إليه الأمر { فتربصوا } . فستعلمون في نهاية الأمر وعندما توقفون في عرصات القيامة { من } هم { أصحاب الصراط السوي } إلي لا اعوجاج فيه وهو الإسلام الدين الحق ، { ومن اهتدى } إلى سبيل النجاة والسعادة ممن ضل ذلك فخسر وهلك .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ} (135)

قل يا محمد مخاطبا للمكذبين لك الذين يقولون تربصوا به ريب المنون { قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ } فتربصوا بي الموت ، وأنا أتربص بكم العذاب { قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ } أي : الظفر أو الشهادة { وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا } { فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ } أي : المستقيم ، { وَمَنِ اهْتَدَى } بسلوكه ، أنا أم أنتم ؟ فإن صاحبه هو الفائز الراشد ، الناجي المفلح ، ومن حاد عنه خاسر خائب معذب ، وقد علم أن الرسول هو الذي بهذه الحالة ، وأعداؤه بخلافه ، والله أعلم .