أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ} (23)

شرح الكلمات :

{ اعبدوا الله } : أي وحدوه بالعبادة إذ ليس لكم من إله غيره .

{ أفلا تتقون } : أي أتعبدون معه غيره فألا تخافون غضبه وعقابه .

المعنى :

هذا السياق بداية عدة قصص ذكرت على إثر قصة بدأ خلق الإنسان الأول آدم عليه السلام فقال تعالى : { ولقد أرسلنا نوحاً } أي قبلك يا رسولنا فكذبوه . كما كذبك قومك وإليك قصته إذ قال يا قوم ابعدوا الله أي وحدوه في العبادة ، ولا تعبدوا معه غيره { مالكم من إله غيره } أي إذ ليس لكم من إله غيره يستحق عبادتكم . وقوله : { أفلا تتقون } أي أتعبدون معه غيره أفلا تخافون غضبه عليكم ثم عقابه لكم ؟ .

الهداية

من الهداية :

- إثبات النبوة المحمدية بذكر أخبار الغيب التي لا تعلم إلا من طريق الوحي .

- تقرير التوحيد بذكر دعوة الرسل أقوامهم إليه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ} (23)

{ 23 - 30 } { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ } إلى آخرالقصة

وهي قوله { إن في ذلك لآيات وإن كنا لمبتلين } يذكر تعالى رسالة عبده ورسوله نوح عليه السلام ، أول رسول أرسله لأهل الأرض ، فأرسله إلى قومه ، وهم يعبدون الأصنام ، فأمرهم بعبادة الله وحده ، فقال : { يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ } أي : أخلصوا له العبادة ، لأن العبادة لا تصح إلا بإخلاصها . { مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } فيه إبطال ألوهية غير الله ، وإثبات الإلهية لله تعالى ، لأنه الخالق الرازق ، الذي له الكمال كله ، وغيره بخلاف ذلك . { أَفَلَا تَتَّقُونَ } ما أنتم عليه من عبادة الأوثان والأصنام ، التي صورت على صور قوم صالحين ، فعبدوها مع الله ، فاستمر على ذلك ، يدعوهم سرا وجهارا ، وليلا ونهارا ، ألف سنة إلا خمسين عاما ، وهم لا يزدادون إلا عتوا ونفورا .