أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَتَوَلَّىٰ بِرُكۡنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٞ} (39)

شرح الكلمات :

{ فتولى بركنه } : أي أعرض عن الإِيمان مع رجال قومه .

{ وقال ساحر أو مجنون } : أي وقال فرعون في شأن موسى ساحر أو مجنون .

المعنى :

فتولى بركنه أي بجنده الذي يركن إليه ويعتمد عليه ، وقال في موسى رسول الله إليه : هو ساحر أو مجنون .

/ذ46

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَتَوَلَّىٰ بِرُكۡنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٞ} (39)

وقوله - سبحانه - : { فتولى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ } بيان لموقف فرعون من موسى - عليه السلام - أى : أرسلنا موسى بآياتنا الدالة على صدقه إلى فرعون وملئه ، فما كان من فرعون إلا أن أعرض عن دعوة الحق ، وتعاظم على موسى بملكه وجنوده وقوته . . . وقال فى شأن موسى - عليه السلام - هو ساحر أو مجنون .

والركن جانب البدن . والمراد به هنا : جنوده الذين يركن إليهم ، وقوته التى اغتر بها .

قال الآلوسى : قوله : { فتولى بِرُكْنِهِ } أى : فأعرض عن الإيمان بموسى ، على أن ركنه جانب بدنه وعطفه ، والتولى به كناية عن الإعراض ، والباء للتعدية ، لأن معناه : ثنى عطفه .

وقال قتادة : تولى بقومه على أن الركن بمعنى القوم ، لأنه يركن إليهم ويتقوى بهم ، والباء للمصاحبة أو الملابسة . . . وقيل : تولى بقوته وسلطانه . فالركن يستعار للقوة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَتَوَلَّىٰ بِرُكۡنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٞ} (39)

قوله : { فتولى بركنه وقال ساحر أو مجنون } ركنه أي جنده وملئه ومنعته . يعني أعرض فرعون مدبرا متعززا بعساكره ومنعته وما لديه من عزة وسلطان . وقيل : تولى بجموعه الكثيرة من الأجناد والعشيرة والأعوان { وقال ساحر أو مجنون } وهذه حيلة الظالم المتعجرف الفارغ الذي ليس في جعبته شيء من دليل أو حجة إلا المعاندة والغرور والانتفاش الموهوم . فلم يبرح هذا الطاغوت الشقي حتى قذف كليم الله موسى بالسحر لما أجراه الله على يديه من المعجزات ، أو الجنون ، وهو النبي العالم الفطن . وذلكم ضلال فاضح واستكبار صارخ لا يجدي أمامه إلا العقاب النازل من عند الله ليحل بالطغاة المجرمين . وقد كان ذلك . وهو قوله سبحانه : { فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليمّ وهو مليم } .