{ متربص } : أي منتظر ما يؤول إليه الأمر .
{ فستعلمون } : أي يوم القيامة .
{ الصراط السوي } : أي الدين الصحيح وهو الإسلام .
{ ومن اهتدي } : أي ممن ضل نحن أم أنتم .
وفي الآية الأخيرة قال تعالى لرسوله بعد هذا الإرشاد الذي أرشدهم إليه { قل كل متربص } أي كل منا متربص أي منتظر ما يؤول إليه الأمر { فتربصوا } . فستعلمون في نهاية الأمر وعندما توقفون في عرصات القيامة { من } هم { أصحاب الصراط السوي } إلي لا اعوجاج فيه وهو الإسلام الدين الحق ، { ومن اهتدى } إلى سبيل النجاة والسعادة ممن ضل ذلك فخسر وهلك .
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بهذه الآية التى أمر فيها رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يهددهم بسوء العاقبة ، إذا ما استمروا فى طغيانهم يعمهون ، فقال - تعالى - : { قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُواْ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصراط السوي وَمَنِ اهتدى } .
أى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء الكافرين : كل واحد منا ومنكم متربص بالآخر ، ومنتظر لما يؤول إليه أمر صاحبه .
وما دام الأمر كذلك { فَتَرَبَّصُواْ } وانتظروا ما يؤول إليه حالنا وحالكم { فَسَتَعْلَمُونَ } بعد زمن قريب . { مَنْ } هم { أَصْحَابُ الصراط السوي } أى : الطريق الواضح المستقيم الذى لا اعوجاج فيه { وَمَنِ } هم الذين تجنبوا الضلالة ، واهتدوا إلى ما يسعدهم فى دينهم وفى دنياهم وفى آخرتهم .
وقريب من هذه الآية فى المعنى قوله - تعالى - : { سَيَعْلَمُونَ غَداً مَّنِ الكذاب الأشر } وقوله - سبحانه - : { وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العذاب مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً } وبعد فهذه سورة طه ، وهذا تفسر تحليلى لها ، وكما أنها قد افتتحت بنفى إرادة الشقاء للنبى - صلى الله عليه وسلم - فقد اختتمت بهذه البشارة له - صلى الله عليه وسلم - ولأتباعه وبهذا التهديد لأعدائهم . . .
نسأل الله - تعالى - أن يجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا ، وأنس نفوسنا وبهجة صدورنا ، وشفيعنا يوم الدين { يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ إِلاَّ مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . . .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.