أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَفَلَا يَرَوۡنَ أَلَّا يَرۡجِعُ إِلَيۡهِمۡ قَوۡلٗا وَلَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا} (89)

شرح الكلمات :

{ ألا يرجع إليهم قولاً } : أنه لا يكلمهم إذا كلموه لعدم نطقه بغير الخوار .

المعنى :

قال تعالى موبخاً إياهم { أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولاً } إذا كلموه ، { ولا يملك لهم ضراً ولا نفعا } فكيف يعقلون أنه إله وهو لا يجيبهم إذا سألوه ، ولا يعطيهم إذا طلبوه ، ولا ينصرهم إذا استنصروه ولكنه الجهل والضلال واتباع الهوى . والعياذ بالله تعالى .

الهداية

- وجوب استعمال العقل واستخدام الفكر للتمييز بين الحق والباطل ، والخير والشر .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَفَلَا يَرَوۡنَ أَلَّا يَرۡجِعُ إِلَيۡهِمۡ قَوۡلٗا وَلَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا} (89)

وقوله - تعالى - : { أَفَلاَ يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً } تقريع لهم على جهلهم وغبائهم وسوء أدبهم .

والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام ، أى : ابلغ عمى البصيرة عند هؤلاء السفهاء أنهم لم يفطنوا إلى أن هذا العجل الذى اتخذوه إلها ، لا يستطيع أن يجيبهم إذا سألوه أو خاطبوه ، ولا يرد عليهم قولا يقولونه له ، ولا يملك لهم شيئا لا من الضر ولا من النفع .

وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : { واتخذ قَوْمُ موسى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُ لاَ يُكَلِّمُهُمْ وَلاَ يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتخذوه وَكَانُواْ ظَالِمِينَ }