البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي - أبو حيان  
{أَفَلَا يَرَوۡنَ أَلَّا يَرۡجِعُ إِلَيۡهِمۡ قَوۡلٗا وَلَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا} (89)

ثم بيَّن تعالى فساد اعتقادهم بأن الألوهية لا تصلح لمن سلبت عنه هذه الصفات فقال : { أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولاً ولا يملك لهم ضراً ولا نفعاً } وهذا كقول إبراهيم لأبيه { لمَ تعبد ما لا يسمع ولا يبصر } والرؤية هنا بمعنى العلم ، ولذلك جاء بعدها أن المخففة من الثقيلة كما جاء { ألم يروا أنه لا يكلمهم } بأن الثقيلة وبرفع يرجع قرأ الجمهور .

وقرأ أبو حيوة { أن لا يرجع } بنصب العين قاله ابن خالويه .

وفي الكامل ووافقه على ذلك وعلى نصب { ولا يملك } الزعفراني وابن صبيح وأبان والشافعي محمد بن إدريس الإمام المطلبي جعلوها أن الناصبة للمضارع وتكون الرؤية من الإبصار .