أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{تَحِيَّتُهُمۡ يَوۡمَ يَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمٞۚ وَأَعَدَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَرِيمٗا} (44)

شرح الكلمات :

{ تحيتهم يوم يلقونه سلام } : أي سلام عليكم فالملائكة تسلم عليهم .

{ وأعد لهم أجراً كريما } : أي وهيأ لهم أجراً كريماً وهو الجنة .

المعنى :

وقوله { تحيتهم يوم يلقونه سلام } أي وتحيتهم يوم القيامة في دار السلام السلام إذْ الملائكة يدخلون عليهم من كل باب قائلين سلام عليكم أي أمان وأمنةٌ لكم فلا خوف ولا حزن . وقوله { وأعد لهم أجراً كريماً } أي هيأ لهم وأحضر أجراً كريماً وهي الجنة . فسبحان الله ما أكرمه وسبحان الله ما أسعد المؤمنين . فيا لفضيلة الإِيمان وطاعة الرحمن طلب منهم أن يذكروه كثيراً وأن يسبحوه بكرة وأصيلا وأعطاهم مالا يقادر قدره فسبحان الله ما أكرم الله . والحمد لله .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير عقيدة البعث بذكر بعض ما يتم فيها من سلام الملائكة على أهل الجنة .

- بشرى المؤمنين الصادقين بالجنة .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{تَحِيَّتُهُمۡ يَوۡمَ يَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمٞۚ وَأَعَدَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَرِيمٗا} (44)

ثم بين - عز وجل - ما أعده للمؤمنين فى الآخرة فقال : { تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ } .

والتحية : أن يقول قائل للشخص : حياك الله ، أى : جعل لك حاية طيبة .

وهذه التحية للمؤمنين فى الآخرة ، تشمل تحية الله - تعالى - لهم ، كما فى قوله - سبحانه - : { سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ }

وتشمل تحية الملائكة لهم ، كما فى قوله - تعالى - : { وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عقبى الدار } كما تشمل تحية بعضهم لبعض كما فى قوله - عز وجل - : { دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللهم وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الحمد للَّهِ رَبِّ العالمين } أى : تحية المؤمنين يوم يلقون الله - تعالى فى الآخرة ، أو عند قبض أرواحهم ، سلام وأمان لهم من كل ما يفزعهم أو يخيفهم أو يزعجهم .

{ وَأَعَدَّ لَهُمْ } - سبحانه - يوم القيامة { أَجْراً كَرِيماً } هو الجنة التى فيها مالا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر .